اليمن: الحوثيون يحاولون التغطية على الهزائم باستهداف مطار الملك خالد ومنشآت مدنية

اعتبر مجلس الوزراء اليمني أن التقدم العسكري نحو السيطرة على مضيق باب المندب يمثل "نقطة تحول استراتيجي" في مسار العمليات ضد جماعة الحوثي، فيما اتهم الجماعة بالرد على خسائرها الميدانية عبر استهداف مطار عدن الدولي ومنشآت مدنية في السعودية.
وخلال اجتماع عقده الأحد في عدن برئاسة رئيس الوزراء شائع الزنداني، أكد المجلس أن البلاد تمر بـ"مرحلة حاسمة" هدفها استعادة السيادة على كامل الأراضي اليمنية وإنهاء انقلاب الحوثيين.
وأشاد المجلس بما وصفها بالانتصارات التي حققتها ألوية العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن والمقاومة الشعبية، بدعم من التحالف العربي، مشيراً إلى التقدم الميداني في محيط باب المندب بعد السيطرة على ذوباب ومواقع استراتيجية وقطع الطريق الرابط بين ذوباب والمخا.
وقال المجلس إن "هذا التحول الاستراتيجي في أحد أهم الممرات المائية في العالم سينتزع من المليشيا ورقة ابتزاز الملاحة الدولية"، معتبراً أن الهجمات التي استهدفت مطار عدن الدولي ومنشآت مدنية في السعودية "محاولة للتغطية على هزيمة ميدانية".
ونقل البيان عن الزنداني قوله إن جماعة الحوثي، "وقد أربكتها ضربات "فجر اليمن" وخسارتها باب المندب، نقلت المعركة إلى المدنيين والمنشآت المدنية"، معتبراً أن ذلك "نهج عدواني يستهدف اليمن والمملكة ويهدد أمن المنطقة وسلامة الملاحة الجوية والبحرية".
وأضاف رئيس الوزراء أن "الإرهاب الحوثي لن يغيّر مسار المعركة ولن يوقف تقدمها"، مشدداً على أن الحكومة "لا تدير مرحلة دفاعية مؤقتة ولا تنتظر الأحداث، بل تقود مؤسسات الدولة في معركة وطنية لاستعادة سلطتها".
إدانة استهداف المطارات المدنية
وقدم مجلس الوزراء اليمني التعازي للسعودية في ضحايا الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، واصفاً العملية بأنها "جريمة إرهابية جبانة" و"جريمة حرب مكتملة الأركان".
وأكد أن "أمن المملكة العربية السعودية وأمن اليمن مصيران مترابطان"، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها ومن يقف وراء دعمهم وتسليحهم.
وثمّن المجلس الدعم الذي تقدمه السعودية والتحالف العربي للعمليات العسكرية الجارية، معتبراً أن البلدين "يمثلان منظومة أمنية ومصيراً واحداً في مواجهة تهديد عابر للحدود".
كما أشاد مجلس الوزراء اليمني بتوجيهات الملك سلمان بن عبدالعزيز بشأن تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بصورة غير نظامية ومنحهم التسهيلات اللازمة، استجابة لطلب مجلس القيادة الرئاسي اليمني.
وفي ما يتعلق بالهجوم على مطار عدن الدولي، اطلع المجلس على تقرير أولي من وزير النقل بشأن الهجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة الذي استهدف المطار أثناء اقتراب طائرة مدنية من الهبوط.
واعتبر المجلس أن "قصف مطار مدني مع اقتراب طائرة مدنية من الهبوط جريمة بالغة الخطورة وانتهاك صارخ لقواعد حماية الطيران المدني"، موجهاً بتوثيق الواقعة وإحالة ملفها إلى الجهات والمنظمات الدولية المختصة.
دعم عملية "فجر اليمن"
واستمع مجلس الوزراء إلى إحاطة من وزير الدفاع حول المستجدات العسكرية والاحتياجات اللازمة لاستمرار العمليات، معلناً دعمه الكامل للعملية العسكرية وتسخير إمكانات الدولة لإسنادها.
وأكد المجلس أن أي تعقيدات ميدانية مؤقتة "لن تمس ثبات الهدف الوطني"، وأن العملية ستستمر حتى تحقيق أهداف "فجر اليمن" والوصول إلى استعادة السيطرة على بقية المناطق الخاضعة للحوثيين.
ووجّه تحية إلى قوات العمالقة الجنوبية ودرع الوطن والجيش والمقاومة الشعبية، مشدداً على أن المعركة الحالية "وطنية ووجودية" وتتطلب جاهزية سياسية واقتصادية وأمنية وإعلامية متكاملة.
مشروع قانون لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية
وفي الجانب التشريعي، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون يقضي بتصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية وتجريم أنشطتها وتمويلها، ووجّه باستكمال الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة للمصادقة عليه.
كما شدد على ضرورة رفع مستوى الجاهزية الأمنية في عدن والمحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة، والتعامل بحزم مع أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو استغلال التطورات العسكرية.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.