ماكرون وكارني يجتمعان في أرخبيل فرنسي بالمحيط الأطلسي كـ"رسالة لترمب"

يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أرخبيل سان بيير وميكلون، الأحد، حيث يلتقي رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في زيارة تأتي وسط توتر تجاري وسياسي بين كندا والولايات المتحدة، وتقارب متزايد بين أوتاوا والاتحاد الأوروبي.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثار جدلاً واسعاً مطلع سبتمبر، بعدما نشر على وسائل التواصل الاجتماعي خريطة لأميركا الشمالية والوسطى، غطت فيها ألوان العلم الأميركي بالكامل مناطق تشمل كندا وجرينلاند وإيسلندا ومنطقة البحر الكاريبي، إضافة إلى أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي الصغير، الواقع قبالة سواحل كندا، وهو أحد آخر الأقاليم المتبقية من الوجود الفرنسي في أميركا الشمالية.
وأثار المنشور حالة من القلق بين سكان الأرخبيل الواقع في شمال الأطلسي، وفق "لوموند".
وقال ماكرون في تصريحات نقلتها وسائل إعلام فرنسية إن أرخبيل سان بيير وميكلون "فرنسي"، واصفاً ذلك بأنه "حقيقة بديهية"، وذلك عقب وصوله للأرخبيل الواقع قبالة الساحل الأطلسي لكندا.
وتعد زيارة ماكرون الأولى لرئيس فرنسي إلى الأرخبيل منذ زيارة الرئيس السابق فرانسوا هولاند عام 2014، فيما قال مسؤولون فرنسيون إنها تهدف إلى تأكيد سيادة باريس على الإقليم وتسليط الضوء على العلاقات الوثيقة مع كندا.
وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية إن موقع الأرخبيل يمنحه أهمية تتجاوز عدد سكانه البالغ نحو 5800 نسمة، باعتباره نقطة للحضور الجيوسياسي الفرنسي في شمال الأطلسي، وقرب الولايات المتحدة والقطب الشمالي، فضلاً عن ارتباطه بقضايا السيادة البحرية والتكيف مع تغير المناخ والتعاون مع كندا.
ومن المقرر أن يبحث ماكرون وكارني ملفات عدة، بينها أزمة الطاقة، وتعزيز التعاون بين كندا والاتحاد الأوروبي، بعدما فتح التكتل الباب أمام أوتاوا لتصبح أول دولة عضو منتسب إليه. ويزور ماكرون الأرخبيل في طريقه إلى نيويورك للمشاركة في الاجتماع السنوي لقادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وسيعقد كارني قمة بين كندا والاتحاد الأوروبي في مونتريال يومي 29 و30 أكتوبر، ومن المتوقع أن يبحث الجانبان خلالها العلاقة الجديدة المقترحة بمزيد من التفصيل.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.