The Jerusalem PostTrump’s Gaza peace plan faces a bigger threat than a pre-election clash with Netanyahu - opinionESPN DeportesOhtani pasa a IL; Dodgers convocan a De Paulaוואלהבתום מצוד: לוחמי יחידת דובדבן עצרו מחבל שתכנן לבצע פיגוע יריESPN⚾ MLB Power Rankings: Which teams are rising? Which are falling?CNN TürkCNN TÜRK Tayvan'ın savunma sistemlerini görüntülediRTP Desporto18h30 A forma de Prestianni e o “efeito” PalhinhaPunchLagos-Ibadan expressway commuters lament as Kara-Berger bridge repairs trigger massive gridlockInquirerBrian Poe, Margarita Gutierrez share blessings before wedding dayBBC SportCricket: Today at the TestScreen RantSyfy's 5-Season Space Opera Is Everything Firefly Should Have BeenColliderCollider Media Studio Officially Returns to TIFF for a Star-Studded Weekend
The Daily Newsstand · Free, Always
Thursday, September 10, 2026

أنيسة حلو في "بودكاست مع نايلة": حين يصبح الطّعام وطناً نحمله معنا

Translate

في البداية، لم تكن هناك خطة لكتابة تاريخ الطعام، ولا مشروع لتوثيق مطابخ الشعوب، ولا حتى مسيرة مرسومة بعناية نحو عالم الطبخ. كانت هناك أمّ... ووصفاتها.

في عام 1992، كانت أنيسة حلو تستمع إلى حديث عن كتب الطبخ عندما خطرت لها فكرة شخصية: والدتها طاهية ماهرة، وسيأتي يوم لن تكون فيه موجودة، فكيف ستتمكن هي من أن تطبخ مثلها؟

من هذا السؤال ولدت فكرة كتابها الأول: أن تجمع وصفات أمّها وتكتبها.

لكن ما بدأ محاولة لحفظ طعم البيت، فتح أمام حلو باباً أكبر بكثير. فالوصفة لم تعد بالنسبة إليها مجموعة مقادير وخطوات، بل أصبحت طريقاً إلى الناس، وذاكرة للعائلة، ومدخلاً لفهم بلد كامل.

أنيسة حلو، الطاهية والكاتبة والصحافية والمذيعة اللبنانية التي ولدت ونشأت في بيروت، ألّفت لاحقاً كتباً في الطبخ نالت جوائز عدة، بينها "الربع الخامس" و"المزة الحديثة" و"مخبوزات". وفي حديثها مع نايلة تويني ضمن "بودكاست مع نايلة"، تستعيد مساراً لم يكن مخططاً له، بدأ من عالم الفن والعمل في "سوذبيز" في لندن، قبل أن تقودها المصادفة إلى عالم الطعام.

من "سوذبيز" إلى المطبخ... صدفة تحوّلت إلى شغف
قبل أن تصبح كتب الطبخ جزءاً أساسياً من حياتها، دخلت حلو عالم الفن. عملت في "سوذبيز"، وافتتحت متجراً في باريس، ثم أصبحت مستشارة فنية. وهي تختصر تلك التحولات بفكرة واحدة: الكثير مما فعلته في حياتها جاء بالصدفة.

لم ترَ حلو في الطعام مجرد وصفات ومقادير. بالنسبة إليها، الطعام ثقافة وتاريخ وذاكرة؛ طبق واحد يمكن أن يروي قصة شعب، وهجرة، وحرب، وعادات انتقلت من جيل إلى آخر.
وهكذا تحوّلت عملية البحث والكتابة إلى محاولة لحفظ ذاكرة كاملة، فأصبحت كتبها سجلاً ثقافياً بقدر ما هي كتب للطبخ.

من طبق إلى آخر... ومن المطبخ إلى الإنسان
قادها الطعام إلى عشرات البلدان، لكنه كان في كل مرة وسيلة للوصول إلى الناس قبل الأطباق. في الأسواق والبيوت والمطابخ، اكتشفت أن الحديث عن الطعام يفتح الأبواب ويكسر الحواجز.

تؤمن حلو بأن الطعام قادر على تقريب المسافات، وإن كان لا يستطيع وحده حل النزاعات السياسية. وتتوقف أيضاً عند أطباق مثل الحمص والفلافل والمغربية، وما تفتحه من نقاش حول الهوية وانتقال الأطعمة بين الشعوب والثقافات.

حين يصبح الطعام وطناً نحمله معنا
في الحلقة، تُسأل حلو: هل المطبخ هو آخر ما يبقى من الوطن عندما نخسره؟
تجيب من دون تردد: "Absolutely". وتستعيد لبنانيين التقتهم في الولايات المتحدة لم يكونوا يتحدثون العربية، وبعضهم لم يرَ لبنان، لكن الطعام بقي رابطهم بالبلد. وفي فرنسا، تتحدث عن عائلات بقيت فيها الكبة جزءاً من يوم الأحد، وانتقلت هذه العادة حتى إلى الأحفاد.
هنا لا يعود الطعام مجرد طبق على المائدة، بل يصبح جزءاً من وطن يمكن حمله معنا، حتى عندما نعيش بعيداً منه.

ذاكرة في مواجهة الزمن
بالنسبة إلى حلو، تكمن قيمة الطعام أيضاً في المعرفة التي تنتقل من جيل إلى آخر. وما يلفت اهتمامها خلال أسفارها ليس الوصفة وحدها، بل التقنية: كيف تُنقر الكوسا؟ كيف يُرقّ الخبز؟ وكيف تحافظ المجتمعات على طرق إعداد أطباقها؟

وهي ترى في تعليم الطبخ امتداداً لما تعلّمته بنفسها من والدتها وجدتها وعمتها في سوريا، وتسعى بدورها إلى نقل هذه المعرفة إلى الآخرين.

هي لا ترفض التجديد أو التفاعل بين المطابخ، لكنها تشدد على أهمية ألا يبتعد الشيف اللبناني كثيراً من هوية الطبق؛ يمكن تغييره وتطويره، لكن يجب أن تبقى فيه نكهة تذكّر بالطعام الذي نعرفه.

"لم أكن أريد أن أطبخ أبداً"
ووسط كل هذه الرحلة، تكشف حلو مفارقة لافتة: عندما كانت صغيرة، لم تكن تريد أن تطبخ أبداً. لكن ما بدأ بوصفات أمّها تحوّل مع السنوات إلى شغف بالبحث والتقنيات والأسواق والناس، وإلى كتب تحفظ ما قد يختفي إذا لم يُدوّن. واليوم، تتطلع إلى مشروع جديد عن الطعام السوري، تسافر من خلاله في سوريا لتوثيق أطباقها وتاريخها وسياقها الاجتماعي ومجتمعاتها المختلفة.

وفي خلاصة تجربتها، تدعو حلو إلى حماية السلام الداخلي، والابتعاد عن كل ما يستنزف الإنسان، والتمسك بالشغف. فالحياة، بالنسبة إليها، تستحق أن يعيشها الإنسان بإيجابية رغم الصعوبات، وأن يبحث عما يحب ويمضي وراءه.

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.