التحالف: استمرار دعم القوات اليمنية حتى استعادة الدولة وإنهاء "الانقلاب الحوثي"

أكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (تحالف دعم الشرعية في اليمن) اللواء الركن تركي المالكي، الأحد، استمرار العمليات لدعم الحكومة اليمنية والقوات المسلحة في "كافة المسارات"، لاستعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء ما وصفه بـ"الانقلاب الحوثي"، مشدداً على حق المملكة في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وأمنها.
ويأتي البيان في وقت أعلن فيه التحالف خلال الأيام الماضية اعتراض صواريخ باليستية ومسيّرات أطلقها الحوثيون باتجاه مدن سعودية، فيما أكد في الأول من أكتوبر استمرار "اتخاذ وتنفيذ الإجراءات العملياتية" لردع الجماعة.
وقال المالكي، في بيان، إن قيادة القوات المشتركة للتحالف مستمرة في "تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات المسلحة اليمنية"، وكذلك "الوقوف مع الحكومة اليمنية الشرعية والشعب اليمني الشقيق لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية لبناء مستقبل اليمن".
"انتهاكات صارخة"
واتهم المالكي الحوثيين بارتكاب "اعتداءات إرهابية مستمرة وممارسات متكررة ضد أبناء الشعب اليمني"، معتبراً أنها تسببت في معاناة اليمنيين على مدى سنوات.
وقال إن تلك الممارسات تشمل "حصاراً داخلياً وتهجيراً للمواطنين قسرياً من مدنهم وقراهم وتجويعهم ونهب وتقاسم مواردهم وتسخيرها لصالح ما يسمونه المجهود الحربي".
وأضاف أن الحوثيين مارسوا كذلك "الإساءة لشيوخ وأفراد القبائل وتمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمع اليمني بكل شرائحه وترويع النساء وتجنيد الأطفال لصالح مشروعها الإجرامي"، معتبراً أن هذه الممارسات "ما هي إلا انتهاكات صارخة جلبت الويلات والمعاناة لليمنيين لسنوات طويلة".
هجمات على السعودية
وتطرق المتحدث باسم التحالف إلى الهجمات الحوثية على السعودية، مشيراً إلى "محاولة استهداف العاصمة المقدسة مكة المكرمة ومدينة رسوله الكريم المدينة المنورة"، فضلاً عن "الاستهداف المتعمد والممنهج للمدنيين والأعيان المدنية" في عدد من المدن السعودية.
وذكر المالكي من بين المناطق التي طالتها محاولات الاستهداف "الرياض وأبها وخميس مشيط وجازان ونجران والطائف وينبع"، إضافة إلى محاولات استهداف سفن سعودية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وكان المتحدث باسم التحالف أعلن في الثاني من أكتوبر اعتراض وتدمير صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه خميس مشيط، فيما أعلن قبل ذلك بيوم اعتراض مسيّرات وصواريخ باليستية في خميس مشيط وجازان.
واعتبر المالكي أن تلك الهجمات "تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية والملائمة لردع الأعمال العدائية للمليشيا الحوثية الإرهابية"، موضحاً أن الهدف من هذه الإجراءات هو "حماية أمن وسيادة المملكة وكذلك الأمن الإقليمي والدولي".
وأكد المالكي "الحق الأصيل للمملكة في الدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واتخاذ كافة الإجراءات العملية لردع هذه المليشيا ووقف انتهاكاتها الجسيمة".
وأضاف أن هذا الحق يأتي "انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية تجاه الحرمين الشريفين ومواطنيها ومقدراتها الوطنية والمقيمين على أراضيها".
وشدد المتحدث باسم التحالف على استمرار دعم اليمن، قائلاً إن المملكة تؤكد "استمرار وقوفها مع اليمن وشعبه الشقيق حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلص من المليشيا الحوثية الإرهابية".
البحر الأحمر وباب المندب
وربط المالكي استمرار العمليات أيضاً بأمن الملاحة في البحر الأحمر، مؤكداً السعي إلى "إنهاء تهديد" الحوثيين لحرية الملاحة البحرية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
واعتبر أن هذا التهديد يمثل "تقويضاً للأمن الإقليمي والدولي وتهديداً لحرية الملاحة والتجارة الدولية وعصب الاقتصاد العالمي"، فضلاً عن مساسه بـ"المصالح الوطنية لكافة الدول".
ويأتي موقف التحالف وسط تصعيد عسكري خلال الأيام الأخيرة، إذ أظهرت بيانات نشرها المتحدث الرسمي للتحالف في الأول والثاني من أكتوبر اعتراض مسيّرات وصواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية، بالتزامن مع تأكيد التحالف مواصلة إجراءاته العملياتية لردع الهجمات.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.