تيتيه: نكثّف جهودنا لتوحيد مؤسسات ليبيا وإجراء الانتخابات

أكدت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيتيه، الأحد، استمرار البعثة في دعم عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون، بالتشاور مع جميع الأطراف المعنية بمختلف توجهاتها وانتماءاتها السياسية، مشددةً على تكثيف الجهود لتوحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات.
وقالت تيتيه، في منشور على منصة "فيسبوك"، إن البعثة تواصل العمل لتمكين الشعب الليبي من اختيار قيادته، وإنها ستكثف جهودها خلال الفترة المقبلة.
وحثت جميع الفاعلين السياسيين على التعاون مع البعثة، وتحمّل مسؤولياتهم في الاستجابة لتطلعات الليبيين، واتخاذ القرارات الصعبة اللازمة لدفع البلاد قدماً. كما أعربت عن امتنانها للدعم الذي تلقته البعثة من مجلس الأمن وشركاء آخرين.
تمديد ولاية البعثة
وتأتي تصريحات تيتيه بعد اعتماد مجلس الأمن، في 30 أكتوبر، القرار رقم 2835، الذي جدد ولاية البعثة في ليبيا لمدة 12 شهراً.
وبحسب بيان بريطاني أمام المجلس، يدعم القرار مواصلة تنفيذ خريطة الطريق السياسية، وتوحيد المؤسسات الليبية، بما فيها المؤسسات القضائية والعسكرية والأمنية، والعمل على تشكيل سلطة تنفيذية موحدة.
وتستند خريطة الطريق، التي أعلنتها تيتيه في أغسطس 2025، إلى 3 محاور: إقرار إطار انتخابي قابل للتطبيق لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وتوحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة، وإجراء حوار بمشاركة ليبية واسعة بشأن الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة.
اتفاق انتخابي وخلافات تعرقل التنفيذ
وفي 30 أغسطس الماضي، استضافت البعثة في طرابلس توقيع اتفاق بين أطراف "الاجتماع المصغر"، تناول إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ومعالجة المسائل العالقة في الإطارين الدستوري والقانوني للانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وينص الاتفاق على ترتيبات لإجراء الانتخابات في ظل سلطة تنفيذية واحدة، والتزام الأطراف بالعمل على تنظيمها خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً، مع وضع آلية لمتابعة التنفيذ.
لكن الاتفاق واجه اعتراضات، إذ أشارت تيتيه، في إحاطتها أمام مجلس الأمن في 14 أكتوبر، إلى رفض المجلس الأعلى للدولة له في 5 أكتوبر، داعيةً إلى منع عرقلة العملية السياسية ومحاسبة معرقليها.
وحذرت من استمرار انعكاسات الانقسام السياسي والمؤسسي على الأوضاع الاقتصادية والأمنية والخدمات العامة.
وشددت تيتيه، في الإحاطة نفسها، على أن المسار الانتخابي لا يمكن فصله عن التحديات المؤسسية الأوسع، ولا سيما انقسام القضاء، مؤكدةً أهمية ضمان استقلاله وتوفير إطار قانوني متّسق يحمي نزاهة الانتخابات.
وتأتي هذه الجهود في سياق تعثر إجراء الانتخابات الوطنية التي كانت مقررة في ديسمبر 2021، واستمرار الخلافات بين الأطراف الليبية بشأن الإطار الانتخابي وتوحيد مؤسسات الدولة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.