The Daily Newsstand · Free, Always
Friday, September 11, 2026

المغرب يرفض اتهامات إسبانية بتسهيل عبور مهاجرين إلى سبتة

Translate

رفض المغرب، الخميس، اتهامات من داخل إسبانيا بتسهيل أو تدبير عملية العبور الجماعي لآلاف المهاجرين إلى "سبتة" الخاضعة للإدارة الإسبانية في يوليو الماضي، رافضاً ما وصفه بـ"استغلال" اسمه في السجالات الانتخابية الداخلية.

وذكرت وزارة الخارجية المغربية، في بيان، أن المغرب "يرفض أن يكون أصلاً تجارياً قبيل الانتخابات، كما لا يقبل أن يكون كبش فداء لتصفية حسابات سياسية". ومن المقرر إجراء الانتخابات الوطنية في إسبانيا بحلول منتصف عام 2027.

وأضافت الوزارة أن بعض الجهات القضائية الإسبانية تحدثت عن وجود "عملية لا يمكن إنكارها من التوجيه والتسهيل" من جانب المغرب لعبور المهاجرين، معتبرة أن توجيه هذه الاتهامات إلى المملكة جاء من دون تقديم بيانات أو وقائع أو تقارير تثبت تورطها.

ووجهت الخارجية المغربية تساؤلات إلى السلطات الإسبانية، مستنكرة توجيه اتهامات للمغرب "في غياب أي معطيات أو تقارير تثبت تورط سلطاته".

كما تساءلت عن أسباب عدم ترحيل المهاجرين غير النظاميين رغم التزام المغرب الرسمي بإعادة استقبالهم، وعن أسباب الإبقاء على القاصرين غير المصحوبين بعيدًا عن أسرهم رغم مطالبة الرباط الملحّة بعودتهم، بحسب البيان.

عبور جماعي إلى سبتة

عبر أكثر من 70 ألف شخص من المغرب إلى سبتة، أغلبهم من الشباب، في محاولة للهجرة غير الشرعية، بعد أن تلقّوا دعوات لذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى تصاعد الانتقادات في إسبانيا لكل من الرباط ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز.

وعاد معظم المهاجرين منذ ذلك الحين، إلا أن منظمات غير حكومية أفادت بأن أكثر من 100 شخص لقوا حتفهم. وتقول السلطات المحلية إن الآلاف، بمن فيهم قاصرون غير مصحوبين بذويهم، ما زالوا في سبتة، حيث يعيشون في مخيمات مؤقتة أو في الشوارع والشواطئ.

ومنذ أحداث يوليو، استهدفت أحزاب المعارضة في إسبانيا علاقة حكومة سانشيز مع المغرب، واتهمت الرباط بتسهيل عملية العبور أو إدارتها.

ونفت حكومة سانشيز وجود "أدلة دامغة" على تورط المغرب، لكن المحكمة الوطنية الإسبانية، وهي هيئة قضائية عليا مقرها مدريد وتتعامل مع جرائم تقع خارج البلاد، قالت إن الأحداث "قد تنطوي على عدة انتهاكات قانونية"، من بينها جرائم تمس أمن الدولة الإسبانية أو استقلالها.

شراكة مغربية إسبانية

وأكدت الرباط أن اختيارها الشراكة مع مدريد "جاء بشكل سيادي، استناداً إلى مبادئ حسن الجوار والتعاون في مجالات الأمن والهجرة والاقتصاد".

وأشارت إلى الإعلان المشترك الصادر في 7 أبريل 2022، عقب لقاء ملك المغرب محمد السادس ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والذي شكّل أساساً لتوسيع التعاون بين البلدين.

وقالت الخارجية المغربية إن هذا النهج حقق نتائج ملموسة، إذ أصبحت إسبانيا أكبر شريك اقتصادي للمغرب، فيما تُعد المملكة ثاني أكبر شريك تجاري لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي.

وأضافت أن التعاون الأمني بين البلدين "أسهم في إنقاذ أرواح وتفكيك شبكات إرهابية وإجرامية"، مشيرة إلى أن "القوات المغربية تحملت الجزء الأكبر من الخسائر البشرية والمادية المرتبطة بهذه العمليات".

View the original on الشرق

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.