بدء موسم الفيروسات التنفسية.. ماذا نعرف عن لقاحات الإنفلونزا وكوفيد وRSV؟

(CNN) -- حلّ فصل الخريف وعاد الأطفال إلى المدارس.. وهذا يعني أنّ موسم فيروسات الجهاز التنفسي، مثل "كوفيد-19"، والإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي (RSV) اقترب.
وفيما لا تزال معدلات الإنفلونزا الموسمية منخفضة وطنيًا، بدأت بعض المؤشرات بالارتفاع، لا سيما في غرب الولايات المتحدة، حيث سجلت مقاطعة كينغ بولاية واشنطن زيادة في زيارات الطوارئ بسبب الإنفلونزا منذ منتصف أغسطس/آب.
وتتوفر الآن لقاحات تساعد على الوقاية من المرض وتقلّل من خطر الإصابة الشديدة والحاجة إلى الاستشفاء، ما يجعل هذا الوقت ملائمًا لبعض الأشخاص لتلقيها.
وعادةً ما تطلق المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها (CDC) في هذا الوقت حملة للتطعيمات الموسمية، بينها لقاحات الإنفلونزا و"كوفيد-19". لكن بعد تغييرات واسعة طالت اللجنة الاستشارية للقاحات خلال إدارة ترامب الثانية، إلى جانب دعاوى قضائية مستمرة، نشرت الوكالة أخيرًا إرشادات تدعو إلى اتباع توصيات العام الماضي بشأن اللقاحين.
في المقابل، أطلقت الجمعية الطبية الأمريكية ومشروع "نزاهة اللقاحات" التابع لجامعة مينيسوتا مراجعات مستقلة للقاحات الإنفلونزا و"كوفيد-19" وRSV، ونُشرت نتائجها بمجلة JAMA في سبتمبر/أيلول .
وساعدت المراجعات على إعداد توصيات التطعيم لموسم 2026-2027، التي أصدرتها جمعيات طبية عدة، بينها "الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال" و"الجمعية الأمريكية لأطباء الأسرة" و"الجمعية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد" و"جمعية الأمراض المعدية الأمريكية".
قال الدكتور بروس غيلين، رئيس مجلس إدارة مشروع "نزاهة اللقاحات" وأستاذ الطب في جامعة جورجتاون، إن الولايات المتحدة استفادت لأكثر من 60 عامًا من نظام اتحادي راسخ لتقييم الأدلة العلمية المتعلقة باللقاحات وتحويلها إلى توصيات للجمهور، وكانت الوكالة ولجنتها الاستشارية لممارسات التطعيم (ACIP) في صميمه.
وأضاف أن الحكومة الفيدرالية لا تؤدي هذه المسؤولية حاليًا بالطريقة عينها، لكن الحاجة إليها لم تختفِ، إذ ستنتشر فيروسات الإنفلونزا وكورونا وRSV مجددًا هذا الخريف والشتاء.
وأشار غيلين إلى أن الأطباء سيواصلون رعاية المرضى، فيما سيحتاج الأهل وكبار السن والحوامل والأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية أساسية إلى إرشادات تستند إلى الأدلة بشأن أفضل سبل الحماية، محذرًا من أن غياب النظام الاتحادي لا ينبغي أن يترك فراغًا في هذا المجال.
ولم ترد وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية على طلب CNN للتعليق على توصيات المجموعات الطبية.
وتتوفر الآن لقاحات الإنفلونزا وكورونا وRSV في معظم الصيدليات الكبرى، وقالت الدكتورة سارة نوسال، رئيسة الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة، إن شركات التأمين ستغطي تكلفتها.
كما بدأ طلب اللقاحات عبر برنامج "اللقاحات للأطفال" الاتحادي، الذي يوفر التطعيمات الروتينية مجانًا للأطفال غير المؤمن عليهم أو الذين لا يغطي تأمينهم تكلفتها، ويستفيد منه نحو نصف الأطفال في الولايات المتحدة.
وقالت نوسال إن اللقاحات "من أعظم قصص النجاح في الطب"، إذ تقي من الأمراض الخطيرة وتُقلّل حالات الاستشفاء والمضاعفات طويلة الأمد وتنقذ الأرواح، مؤكدة أن الأدلة العلمية الداعمة لها لا تزال قوية رغم تطور الإرشادات الفيدرالية.
تشمل الفئات التي يُنصح بتطعيمها كبار السن والحوامل والرضّع.
وقالت نوسال إن من تبلغ أعمارهم 50 عامًا وما فوق ويعانون من مشاكل صحية تزيد خطر إصابتهم بمضاعفات، إلى جانب جميع من تجاوزوا الـ75 عامًا من العمر، عليهم الحصول على جرعة واحدة. ولا يُعد هذا اللقاح سنويًا، ومن تلقى جرعة سابقًا لا يحتاج إلى جرعة جديدة هذا العام.
وخلال الحمل، يُنصح بتلقي اللقاح بين الأسبوعين 32 و36. أما الأطفال دون 8 أشهر من العمر، فيُنصح بإعطائهم جسمًا مضادًا وحيد النسيلة ضد RSV، ما لم تكن الأم قد تلقت اللقاح أثناء الحمل. ويُنصح أيضًا بعض الأطفال بين 8 و19 شهرًا الأكثر عرضة للإصابة الشديدة بالحصول على الجسم المضاد.
كما يُنصح البالغون الذين يعانون من ضعف المناعة بجرعة واحدة من لقاح RSV، إذ يكونون أكثر عرضة للإصابة الشديدة، كما تكون فعالية اللقاحات لديهم عمومًا أقل.
يُنصح كبار السن عادةً بتلقي لقاح RSV في أواخر الصيف وبداية الخريف.
أما الحوامل، فتوصي الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد الآن بتلقي جرعة واحدة من لقاح "أبريزفو" بين 1 سبتمبر/أيلول و1 مارس/آذار، بدلًا من 31 يناير/كانون الثاني سابقًا. وقالت ديفيدسون إن تمديد الفترة يوفر حماية إضافية للحوامل ورضعهنّ.
وبالنسبة إلى الرضّع، يُنصح عادةً بإعطائهم الجسم المضاد وحيد النسيلة خلال موسم انتشار الفيروس، من أكتوبر/تشرين الأول إلى مارس/آذار.
يُنصح جميع من تبلغ أعمارهم 6 أشهر وما فوق بتلقي لقاح الإنفلونزا سنويًا.
وقالت نوسال إن اللقاح يقلل، في المتوسط، من خطر الحاجة إلى زيارة الطبيب بسبب الإنفلونزا بنسبة 30% إلى 60%.
وأضافت أن البالغين الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا وما غوف ينبغي أن يحصلوا، عند توفره، على لقاح إنفلونزا معزّز، سواء بجرعة عالية أو مضافًا إليه مادة مساعدة أو قائمًا على تقنية إعادة التركيب، من دون تأخير التطعيم إذا لم يتوفر هذا النوع.
وللمرة الأولى، يتوفر لقاح إنفلونزا قائم على تقنية mRNA للبالغين الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا وما فوق.
كما يُنصح بتلقي لقاح الإنفلونزا أثناء الحمل، مع تجنب اللقاح على شكل بخاخ للأنف. وقالت ديفيدسون إن الحوامل والنساء بعد الولادة أكثر عرضة بدرجة كبيرة للإصابة بمضاعفات خطيرة جراء العدوى.
وتوفر لقاحات الإنفلونزا المعطلة أو القائمة على تقنية إعادة التركيب الحماية الموصى بها أثناء الحمل، كما يوفر التطعيم بعض الحماية للطفل.
قالت نولان إن أكتوبر/تشرين الأول هو الوقت المثالي لتلقي لقاح الإنفلونزا، لأن "الحماية تتراجع خلال الموسم".
ويستخدم بعض مقدمي الرعاية الصحية شعار "لقاح الإنفلونزا قبل الهالوين" لتذكير الناس بأهمية تلقي اللقاح قبل عيد الهالوين.
يُنصح البالغون بتلقي لقاح كوفيد-19 المحدث.
وقالت نوسال: "إذا كان عمرك يفوق 19 عامًا، فنحن نوصي بتلقي لقاح كوفيد-19".
وأضافت أن ذلك مهم تحديدًا للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا وما فوق، ولمن يواجهون خطرًا متزايدًا للإصابة الشديدة بـ"كوفيد-19"، وكذلك لمن لم يتلقوا لقاحًا ضد "كوفيد-19" من قبل.
وبالنسبة إلى البالغين الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا وما فوق، يُنصح بتلقي جرعة ثانية من لقاح "كوفيد-19" المحدث بعد 6 أشهر من الجرعة الأولى لهذا الموسم، للمساعدة على الحفاظ على الحماية مع تراجع المناعة بمرور الوقت.
كما يُنصح باللقاح للرضع بين 6 أشهر و23 شهرًا، وللأطفال الذين ينتمون إلى فئات محددة أكثر عرضة للإصابة الشديدة، أو الذين تطلب أسرهم تطعيمهم.
أما الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، فيُنصحون بتلقي لقاح "كوفيد-19" المحدّث سنويًا بدءًا من عمر 6 أشهر.
وأشار باروش إلى أنّ المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها أوصت العام الماضي بتلقي لقاحات كورونا بعد مناقشة الأمر مع مقدم الرعاية الصحية، فيما يُعرف بـ"اتخاذ القرار المشترك"، لكنه أوضح أن الوكالة "شددت أيضًا على أن فوائد اللقاحات مقارنة بمخاطرها تكون أكثر ملاءمة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة الشديدة بالمرض".
وقالت ديفيدسون، من الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد (ACOG)، إن التطعيم ضد كوفيد-19 يُنصح به أيضًا أثناء الحمل.
وأضافت ديفيدسون: "الرسالة الأهم هي التالية: إذا كنتِ حاملًا، أو تفكرين في الحمل، أو أصبحتِ أمًا حديثًا أو كنتِ ترضعين، يُرجى تلقي اللقاح أو الجرعة السنوية المعززة. وجميع لقاحات كوفيد-19 الأربعة المتاحة آمنة لكِ".
يُنصح بتلقي لقاح كورونا المحدث الآن، لكن إذا كنت قد أُصبت بكوفيد-19 حديثًا، ينصح الخبراء بالانتظار من 4 إلى 6 أشهر قبل تلقي اللقاح.
وقالت الدكتورة ساندرا آدمسون فريهوفر، الرئيسة المنتخبة للجمعية الطبية الأمريكية، خلال إحاطة صحفية، إن لقاح كورونا المحدث "يستهدف أحدث سلالة منتشرة، لذلك إذا كنت تريد تحديث مستوى حمايتك، فهذه أفضل طريقة للقيام بذلك".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.