Inquirer500 IPs from 30 tribes avail of government services in IrigaESPN DeportesKarim López debuta en el triunfo de GrizzliesPunchMohbad: Family demands identity of US lab for DNA testESPNJosh Jacobs scores twice as Packers dispatch PanthersThe Jerusalem PostEditor's Notes: Any unity deal must start with the leaders who are here, including Netanyahu한겨레민주 “조희대 국조, 12·3 당시 행보에 초점”…국힘 “권한 남용 정치폭력”The Sydney Morning HeraldDearden denies Roosters rumoursZDF heuteAktuelle Pressemitteilungen des ZDFCapital FMOver 2.5mn learners take national assessments as KJSEA concludesVanguardLiving Through the Heat: Lifestyle changes you must makeDaily MailDid Palace quietly bury letter about Thomas Markle allegations to avoid scandal? Royal sources tell RICHARD EDEN of growing concern over what new review could uncover... and why it would be 'unthinkable' that Palace were not told경향신문생존이 우선인 ‘MZ 여주’와 독립이 사명인 ‘항일운동가’의 독립운동 여성서사 [플랫]
The Daily Newsstand · Free, Always
Friday, October 30, 2026

نظرة في عقل نتنياهو

Translate

لم تكن الانتخابات الإسرائيلية حدثاً محلياً، انتخابات الدول المؤثرة لا تخصها وحدها ولا تقتصر مفاعيلها على الداخل فحسب. الانتخابات الأميركية والإسرائيلية والروسية وإلى حدّ ما الفرنسية والألمانية والبريطانية والايطالية والتركية والبرازيلية... هي انتخابات ذات طابع عالمي يتجاوز تأثيرها المجالات المحلية إلى الأفق الدولي الواسع.

في زمن تتشابك فيه المصالح والأزمات بعدما ربطت العولمة العالم كله بشبكات الاقتصاد العابر للقارات لم تعد التغيرات السياسية في بلد مؤثر حدثاً محلياً فحسب، فكيف إذا كان الأمر متعلقاً بإسرائيل التي طبع وجودها منذ عام 1948 تاريخ منطقة الشرق الأوسط برمتها وتداخلها مع الأزمات الدولية وطرق النفط والتجارة العالمية؟ وعليه، فإن الانتخابات الأخيرة في إسرائيل شغلت المنطقة والعالم، حتى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كسر كل القواعد المتعارف عليها ووجه دعوات متكررة إلى الإسرائيليين كي ينتخبوا صديقه وشريكه في الحرب على إيران رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. 

عمل ترامب بكل قوته لإنقاذ نتنياهو في ما يشبه حماية أبوية لإبن على حافة السقوط. ترامب رجل رهانات، يخسر ويربح، في أميركا الجنوبية والوسطى وفي كل مكان في العالم، يصمت عندما يخسر ويتباهى عندما يربح، ونتنياهو بالنسبة إليه فرس رهان يعتقد انه يمسك برسنه، ناسباً تصدره الشوط إلى نفسه.

لم يسقط نتنياهو لكنه لم ينجح، وقد أدرك ترامب ذلك حتى قبل صدور النتائج النهائية، إذا اعتبر مجرد التعادل نصراً لنتنياهو وله شخصياً بعدما كانت توقعات تشير إلى احتمال أكبر لخسارته. ولعل ترامب بالغ في تقدير أهمية دعمه لشريكه وعليه الآن تقديم جهد أكبر لإخراجه وإخراج إسرائيل من عقدة تشكيل الحكومة الجديدة. لكن الواقع أن نتنياهو ليس مجرد إبن ضال لمؤسسة السياسية الأميركية ولا ولداً يتطلب الرعاية من والد متكبر أو من أخ أكبر. ليس نتنياهو رئيساً عادياً للوزراء في إسرائيل، هو ليس إيهود باراك ولا اسحاق شامير ولا يائير لابيد ولا نفتالي بينيت ولا ايهود اولمرت ولا ولا حتى اسحاق رابين رابين أو غولدا مائير. 

يمثل نتنياهو الجيل الثاني من المستوطنين المتطرفين، أبوه يهودي أميركي من أصل بولندي، وكان مؤرخاً متأثراً بزئيف جابوتنسكي المنظر للتطرف الصهيوني في بداية القرن العشرين  والمؤسس لفكر الليكود وبشكل خاص لتفكير نتنياهو. ونتنياهو الذي هو إبن الفكر الصهيوني المتطرف هو في الوقت نفسه إبن الثقافة الأميركية ومدارسها السياسية ودهاليزها الإعلامية، كونه درس في أميركا وعمل فيها قبل أن يعود إلى إسرائيل موظفاً ثم عضواً في الكنيست عام 1988، فرئيساً للوزراء عام 1996 على جثة إتفاق أوسلو الموقع عام 1993 والذي داوم على تمزيقه حتى أفرغه من كل محتواه. 
يعرف العالم كله أن نتنياهو مجرم حرب وقد نفذ جرائم إبادة في غزة دانتها محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية، ويعرف الإسرائيليون أنه فاسد ملاحق بقضايا فساد عديدة تدخل ترامب ليخرجه منها ولم ينجح ولايزال القضاء يلاحقه بها، ولولا بقائه في منصبه لربما كان في السجن الآن.

نتنياهو رجل عقد لا رجل حلول، يؤمن بأن القوة هي السبيل الوحيد لفرض رؤيته التوراتية التوسعية، يناور في السياسة لكنه لا يؤمن كثيراً بالديبلوماسية الا إذا كانت استثماراً للحروب. الديبلوماسية تأتي بعد الحرب لا قبلها. أحبط اتفاقات أوسلو مع الفلسطينيين وفاقم حالة العداء مع المحيط القريب، ومارس أقصى أشكال العدوان على فلسطين وسوريا ولبنان معتقداً أن هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق الحلم التاريخي وضمان أمن إسرائيل. صاحب عقيدة متشددة تؤمن بالعنف الأقصى الذي يصل إلى حد الإبادة. تتملكه عقدة خوف من طغيان العنصر العربي في فلسطين مستقبلاً. لا يثق بأحد ويعتقد أن إسرائيل تعيش تحت تهديد دائم من العرب والمسلمين ولا خيار لها الا العسكرة وشن الحروب الوقائية.

لا يزال من المبكر إصدار حكم نهائي عليه فكل الحروب التي انخرط فيها ضد الفلسطينيين وضد إيران وسوريا ولبنان لم تصل إلى نتائج نهائية ولم تضمن أمن إسرائيل. سياسي عنيد ويتقن استخدام البروباغندا، نجح فيها داخلياً إذ قاد المجتمع الإسرائيلي نحو التطرف، لكنه لم يستطع منع التحول في الرأي العام الدولي وفرض عزلة سياسية وأخلاقية على إسرائيل بفعل الوحشية المفرطة التي تعاملت فيها مع الفلسطينيين في غزة ثم في الضفة الغربية. يريد العالم أن يرى سلاماً في المنطقة وبات يدرك أن نتنياهو هو العقبة الحقيقية أمام هذا السلام.
لم يترك نتنياهو أي فرصة للسلام مع الفلسطينيين، قضى على الوسطية في إسرائيل قضاء تاماً، سواء عاد رئيساً للحكومة أم لم يعد لن يحصل تغيير في العقيدة التي تحكم في تل أبيب، إسرائيل اليوم كلها يمين متطرف.

  
View the original on النهار →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.