Inquirer500 IPs from 30 tribes avail of government services in IrigaESPN DeportesKarim López debuta en el triunfo de GrizzliesPunchMohbad: Family demands identity of US lab for DNA testESPNJosh Jacobs scores twice as Packers dispatch PanthersThe Jerusalem PostEditor's Notes: Any unity deal must start with the leaders who are here, including Netanyahu한겨레민주 “조희대 국조, 12·3 당시 행보에 초점”…국힘 “권한 남용 정치폭력”The Sydney Morning HeraldDearden denies Roosters rumoursZDF heuteAktuelle Pressemitteilungen des ZDFCapital FMOver 2.5mn learners take national assessments as KJSEA concludesVanguardLiving Through the Heat: Lifestyle changes you must makeDaily MailDid Palace quietly bury letter about Thomas Markle allegations to avoid scandal? Royal sources tell RICHARD EDEN of growing concern over what new review could uncover... and why it would be 'unthinkable' that Palace were not told경향신문생존이 우선인 ‘MZ 여주’와 독립이 사명인 ‘항일운동가’의 독립운동 여성서사 [플랫]
The Daily Newsstand · Free, Always
Friday, October 30, 2026

من 600 إلى 10 آلاف جنيه للدولار... كيف أعادت الحرب رسم اقتصاد السودان؟

Translate

لم يعد انهيار الجنيه السوداني مجرد اضطراب في سوق الصرف، بل بات انعكاساً لأزمة اقتصادية ومعيشية اتسعت منذ اندلاع الحرب في نيسان (أبريل) 2023.

من نحو 600 جنيه للدولار قبل الحرب إلى قرابة 10 آلاف جنيه في السوق الموازية، فقدت العملة المحلية جانباً كبيراً من قيمتها، بالتزامن مع تعطل النشاط الإنتاجي وتراجع مصادر النقد الأجنبي وارتفاع تكاليف المعيشة، في اقتصاد يواجه ضغوطاً متزايدة على الأسواق والواردات والأمن الغذائي.

ماذا حدث للعملة السودانية؟

وفي ظل هذه الضغوط، يتراوح سعر الدولار في السوق الموازية خلال الفترة الحالية بين قرابة 9,800 و10,350 جنيهاً، في مقابل نحو 4,500 جنيه للشراء و4,533 جنيه للبيع في بعض المصارف الرسمية، وفق الأسعار الواردة لبنك أم درمان الوطني وبنك الجزيرة السوداني الأردني.

ويزيد من هذه الضغوط رفع هيئة الجمارك السودانية سعر الدولار الجمركي مؤخراً من 4,346.65 إلى 5,631.76 جنيه، بزيادة 29.6%، ما يهدد بارتفاع تكلفة الواردات وانتقال جزء من الأعباء إلى المستهلكين.

نازحون في السودان يفترشون الأرض (أ ف ب)

نازحون في السودان يفترشون الأرض (أ ف ب)

الحرب تعيد تشكيل الاقتصاد

في موازاة اختلالات سوق الصرف، أدى استمرار القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى إضعاف القطاعات الإنتاجية وتعطيل التجارة والنقل، ما قلص قدرة الاقتصاد على توليد النقد الأجنبي، في وقت تتراجع فيه الصادرات في مقابل استمرار الطلب على الدولار لتمويل الاستيراد والادخار والتحوط من انخفاض العملة.

وفي تفسيره لهذه الضغوط، يقول الخبير الاقتصادي السوداني هيثم فتحي، في تصريحات خاصة، "إن تراجع الجنيه لا يمكن اختزال أسبابه في عامل واحد، بل يعكس تداخل عوامل داخلية وخارجية، أبرزها تراجع أعداد الزائرين والسودانيين الوافدين والتحويلات، إلى جانب تأجيل المستثمرين قرارات ضخ رؤوس الأموال في ظل الضبابية الإقليمية".

ويضيف "أن استمرار ارتفاع الواردات في مقابل ضعف الصادرات، وعدم تعافي القطاعين الصناعي والزراعي بالسرعة المطلوبة، يزيد الطلب على الدولار ويعمق الضغوط على سعر الصرف".

الدولار يلتهم القوة الشرائية

وتنعكس هذه الاختلالات على الأوضاع المعيشية، إذ ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 28.29% في أيلول (سبتمبر) 2026، في مقابل 26.14% في آب (أغسطس)، وفق الجهاز المركزي للإحصاء السوداني، فيما بلغ 40.35% في المدن و21.18% في الريف، وارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات سنوياً بنسبة 36.81%.

وعلى أرض الواقع، تتجلى الضغوط في الخرطوم بطوابير الوقود وإغلاق بعض المخابز مع ارتفاع أسعار الدقيق، وسط تداعيات الحرب المستمرة منذ نيسان (أبريل) 2023، والتي أودت بحياة 59 ألف شخص على الأقل، وتسببت في نزوح نحو 13 مليوناً، فيما يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.

فاتورة الاستيراد تحت ضغط العملة

ومع تراجع القوة الشرائية وارتفاع تكاليف الإنتاج، تزيد خسائر الجنيه تكلفة السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج، فيما يحد نقص الدولار من تمويل الواردات واستقرار الإمدادات.

وفي محاولة لتخفيف هذه الأعباء، وجه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان برفع القيود عن استيراد المنتجات الغذائية ومدخلات الإنتاج، وإتاحة استيراد الخضراوات والفواكه والدقيق والأرز والبقوليات وزيوت الطعام من دون رسوم جمركية، مع السماح للشركات والأفراد بالاستيراد دون قيود.

غير أن هذه الإجراءات لا تضمن وحدها خفض الأسعار، في ظل استمرار الضغوط على العملة وارتفاع الدولار الجمركي، بالتزامن مع تحذير عشرات الدول، بينها الولايات المتحدة وقوى أوروبية، من تدهور الأمن الغذائي في بيان مشترك، دعت فيه طرفي النزاع إلى تسهيل وصول المساعدات وزيادة التمويل الدولي لمواجهة خطر المجاعة.

وفي ظل محدودية النقد الأجنبي وصعوبة الوصول إلى القنوات المصرفية، يتجه المتعاملون إلى السوق الموازية، ما يفاقم الفجوة مع السعر الرسمي ويعقد التسعير والتخطيط، ويجعل احتواء الأزمة مرهوناً بإصلاحات اقتصادية أوسع تتجاوز التدابير المؤقتة.

هل يملك الاقتصاد أدوات لوقف الانهيار؟

وفي هذا الإطار، يرى فتحي "أن الحد من تدهور الجنيه واستعادة الاستقرار الاقتصادي يتطلبان معالجة الاختلالات الهيكلية التي تغذي أزمة النقد الأجنبي، عبر توسيع القاعدة الإنتاجية وزيادة الصادرات وخفض فاتورة الاستيراد، بالتوازي مع جذب الاستثمارات وإصلاح القطاع المصرفي لاستعادة الثقة وتفعيل دوره في الوساطة المالية والنقدية".

ويؤكد أهمية تحسين الأداء الحكومي وإصدار قوانين جاذبة للاستثمار في القطاعات الإنتاجية، وتعزيز الشفافية وتفعيل الحياة التشريعية والنقابية بما يوفر بيئة أكثر استقراراً للمستثمرين بالإضافة إلى ضرورة مكافحة الفساد والتهريب والتهرب الضريبي، مشدداً على أن التعافي التدريجي للاقتصاد السوداني يظل مرهوناً باستعادة الثقة وتوفير الظروف اللازمة لزيادة الإنتاج وتوليد العملات الأجنبية.

View the original on النهار →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.