بعد استهداف المطارات.. العليمي يدعو إلى موقف دولي موحد ضد الحوثيين

طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأربعاء، المجتمع الدولي بتبني موقف موحد أكثر حزماً ضد الحوثيين، في أعقاب هجمات استهدفت المطارات المدنية، معتبراً أن الجماعة باتت تمثل تهديداً يتجاوز الحدود اليمنية إلى الأمن الإقليمي والدولي.
وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله سفراء جدد لثماني دول قدموا أوراق اعتمادهم لدى اليمن، إذ ناقش معهم مسارات تعزيز التعاون الثنائي، إلى جانب مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في البلاد.
"موقف موحد" ضد الحوثيين
وشدد العليمي على أن الهجمات الحوثية الأخيرة ضد المنشآت المدنية تؤكد الحاجة إلى تحرك دولي جماعي، قائلاً إن "العالم الذي توحد بالأمس ضد داعش والقاعدة وبوكو حرام وغيرها من التنظيمات الإرهابية، مطالب اليوم بموقف موحد وحازم تجاه الإرهاب الحوثي".
ودعا الدول الصديقة إلى دعم الجهود الرامية لتصنيف الجماعة منظمة إرهابية عالمياً، مؤكداً أن استهداف المطارات المدنية والأحياء السكنية واستخدام المدنيين كورقة ابتزاز "يكشف طبيعة هذا التنظيم الإرهابي".
وأشار العليمي إلى أن الحوثيين "جمعوا بين أدوات مختلف التنظيمات الإرهابية"، من خلال تجنيد الأطفال وزراعة الألغام واستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد المدنيين والمنشآت الحيوية، فضلاً عن استهداف السفن التجارية وتهديد الملاحة الدولية واختطاف موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.
وقال إن المجتمع الدولي لم يعد يفتقر إلى الأدلة بشأن ممارسات الجماعة، بل بات مطالباً باتخاذ خطوات عملية، تشمل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومنع تدفق الأسلحة والتقنيات إليها وتجفيف مصادر تمويلها.
عملية "فجر اليمن" مستمرة
وعلى الصعيد الميداني، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن عملية "فجر اليمن"، التي تنفذها القوات الحكومية بإسناد من تحالف دعم الشرعية، ستستمر حتى تحقيق أهدافها.
وقال إن "العملية لن تتوقف قبل استكمال أهدافها"، مؤكداً أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة "لن تثني الشعب اليمني وحكومته عن استعادة مؤسسات الدولة".
وأضاف أن تأجيل مواجهة الحوثيين "يضاعف كلفته الإنسانية والأمنية والاقتصادية"، داعياً إلى دعم الحكومة اليمنية في فرض سيطرتها على الموانئ والسواحل التي قال إن الجماعة تستخدمها منصة للهجمات وتهريب الأسلحة.
وأوضح أن "بقاء موانئ الحديدة والسواحل اليمنية تحت سيطرة المليشيات يطيل أمد الأزمة، ويبقي طرق التجارة وأمن الطاقة رهينة لقرارات تنظيم إرهابي وارتباطاته الإقليمية".
إشادة بالدعم السعودي
وجدد العليمي إشادته بالدعم السعودي لليمن، معرباً عن "تقديره العميق للموقف الأخوي الثابت للمملكة العربية السعودية"، ودورها في دعم الاقتصاد اليمني ومؤسسات الدولة والاستجابة الإنسانية.
وأكد أن اليمنيين "لن ينسوا مواقف أصدقائهم في هذه المرحلة المصيرية"، مشدداً على أهمية مواصلة الدعم الدولي لإنهاء الأزمة واستعادة الأمن والاستقرار في البلاد.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.