هجمات روسية أوكرانية متبادلة.. واستهداف مكثف لمنشآت الطاقة والبنة التحتية

لا يزال التصعيد العسكري متواصلاً بين روسيا وأوكرانيا، إذ سُمعت أصوات انفجارات متتالية، خلال الليل، في العاصمة الأوكرانية كييف، بينما أعلنت وزارة الدفاع الروسية شن عدة غارات استهدفت منشآت للبنية التحتية العسكرية ومستودعات في كييف وأوديسا ومناطق أخرى في جنوب وغرب البلاد.
وأودى هجوم روسي بحياة 16 شخصاً وأصاب 130 آخرين، بعدما استهدفت مسيرات مركزاً تجارياً في مدينة كريفي ريه في وسط أوكرانيا، فيما استهدف هجوم أوكراني مصفاة نفط رئيسية بمدينة سامارا شرقي موسكو، السبت.
ويأتي الهجوم الأخير بعد يومين من شن روسيا غارة واسعة النطاق بصواريخ وطائرات مسيرة على كييف بعد منتصف ليل 20 أغسطس بقليل، ما أودى بحياة 15 شخصاً على الأقل، وإصابة العشرات.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، عن الضربة التي وقعت في 20 أغسطس: "لقد كان هجوماً ضخماً"، مصيفاً: "كان الروس يستعدون منذ فترة طويلة، من خلال الجمع بين أنواع مختلفة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة، بهدف التسبب في أكبر قدر ممكن من الضرر للبنية التحتية المدنية".
وأشارت القوات الجوية الأوكرانية، أن صواريخ وطائرات مسيرة روسية ضربت 28 موقعاً في جميع أنحاء المدينة خلال الهجوم الذي وقع في 20 أغسطس.
وقال أولكسندر هانزا، حاكم المنطقة التي تقع فيها المدينة، عبر تليجرام، إن 22 طفلاً كانوا من بين المصابين في الهجوم الذي وقع خلال النهار على كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي. وأضاف أن 29 شخصاً في حالة خطيرة، بينهم 5 أطفال.
وفي تحديث صدر في وقت مبكر، السبت، قال هانزا إن التقديرات الأولية تشير إلى وجود 9 أشخاص في عداد المفقودين، بينهم طفلان، فيما يواصل رجال الإنقاذ إزالة الأنقاض من مركز التسوق.
ووصف زيلينسكي الهجوم الروسي بأنه كان "دنيئاً إلى أقصى حد"، مضيفاً أن طائرة مسيرة روسية ثانية أصابت مركز التسوق بعد نصف ساعة من الضربة الأولى، فيما وصفه بأنه محاولة متعمدة لاستهداف فرق الطوارئ.
وأضاف زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "مثل هذه الهجمات ليست سوى أعمال إرهابية"، داعياً المجتمع الدولي إلى محاسبة روسيا، وتابع: "سنرد بالتأكيد".
هجمات مكثفة متبادلة
وذكرت وسائل إعلام أوكرانية رسمية عبر تطبيق تيلجرام، أن هجوماً آخر أودى بحياة 4 أشخاص على الأقل، بينهم 3 أطفال، وأصاب امرأة، في غارة بطائرة مسيرة روسية على منطقة ميكولايف جنوبي أوكرانيا.
وتصعّد روسيا هجماتها الجوية على أوكرانيا، مع اقتراب الحرب من إتمام 4 سنوات ونصف، فيما شهدت العاصمة كييف، الخميس، هجوماً روسياً بصاروخ باليستي أودى بحياة 17 شخصاً.
وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها على روسيا، مستهدفة منشآت نفطية وبنى تحتية لوجستية، في محاولة لتقويض قدرة موسكو على مواصلة الحرب.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، استهداف منشآت لتخزين شحنات عسكرية وزورق دورية أوكراني في مينائي يوجني وتشورنومورسك.
وقالت الوزارة، إن الغارات استهدفت أيضاً خزاناً للوقود ومنشآت للبنية التحتية مخصصة لتخزين الشحنات العسكرية في ميناء يوجني.
ووفق ما أوردته وكالة "سبوتنيك" الروسية، كثفت القوات الروسية منذ منتصف يوليو الماضي استهداف السفن ومرافق التخزين في الموانئ الأوكرانية.
ونقلت الوكالة عن روديون ميروشنيك، السفير المتجول في وزارة الخارجية الروسية، قوله إن القوات الأوكرانية "تستخدم الطريق البحري لإيصال الأسلحة على مدار الساعة". وأضاف ميروشنيك أن نحو 8 آلاف سفينة تحمل شحنات عسكرية مرت عبر موانئ أوديسا خلال السنوات الثلاث الماضية.
وتقول وزارة الدفاع الروسية، إن استهداف هذه المنشآت يهدف إلى الحد من القدرات العسكرية والاقتصادية للقوات الأوكرانية.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.