The Daily Newsstand · Free, Always
Tuesday, September 15, 2026

الجيش الأميركي يطلب تطوير صاروخ اعتراضي يتصدى لصواريخ كروز والمسيرات

Translate

أدرج الجيش الأميركي شركتي Boeing-Anduril وLockheed Martin في المرحلة الثانية من برنامج IFPC Increment 2 Second Interceptor، مستبعداً بذلك شركة Rafael من البرنامج.

ويهدف البرنامج إلى تطوير صاروخ اعتراضي متوسط المدى صغير الحجم قادر على التصدي لصواريخ كروز والطائرات المسيرة منخفضة التحليق، مع الحفاظ على سعة مخزن الذخيرة وتقليل الاعتماد على صواريخ الدفاع الجوي ذات التكلفة العالية،

وأفاد موقع Army Recognition، بأن نظام الاعتراض يهدف إلى استكمال نظام Enduring Shield المُجهز بصواريخ AIM-9X، من خلال توفير نطاق اشتباك أوسع ضد التهديدات الجوية الأسرع والأكثر تعقيداً، مع الحفاظ على قدرة منصة الإطلاق على حمل صواريخ متعددة جاهزة.

وستتنافس الشركتان الأميركيتان من خلال دمج التصميم التفصيلي وعرضه، بينما يعمل الجيش الأميركي على تقييم الأداء وقابلية التوسع في الإنتاج والتكلفة المعقولة للدفاع متعدد الطبقات عن القواعد.

ويعكس هذا المطلب تغيراً أوسع نطاقاً في بيئة التهديدات التي تواجه القوات الأميركية.

نطاق اشتباك أوسع  

يستخدم التكوين الأول من برنامج IFPC Increment 2 صاروخ AIM-9X Sidewinder من منصة إطلاق Enduring Shield، لكن الجيش الأميركي يسعى للحصول على صاروخ اعتراضي ثانٍ ذي نطاق اشتباك أوسع ضد أهداف أكثر تعقيداً، بما في ذلك صواريخ كروز منخفضة التحليق والتهديدات الأسرع.

ولا يقتصر الهدف على إضافة صاروخ آخر فحسب، بل يهدف إلى تزويد القادة بخيار اشتباك إضافي قادر على التعامل مع التهديدات التي تتجاوز نطاق أسلحة الدفاع النقطي المفضلة، دون حاجة إلى استهلاك صواريخ اعتراضية متطورة باهظة الثمن بشكل روتيني.

وذكرت شركة بوينج أن مقترحها يجمع بين تقنية التوجيه التي طورتها الشركة، وهيكل صاروخي صغير الحجم، ومحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب من إنتاج شركة Anduril لأنظمة المحركات الصاروخية، وبنية أنظمة مفتوحة معيارية.

ولم تكشف بوينج عن مدى الصاروخ أو سرعته أو تكوين رأسه الحربي، وبدلاً من ذلك، ركزت الشركة على تصميم يهدف إلى الجمع بين نطاق دفاعي أوسع وسعة مخزن ذخيرة كافية لتكرار الاشتباكات، وهو اعتبار بالغ الأهمية للمنشآت التي قد تتعرض لهجمات متواصلة أو منسقة.

وتُعد الأبعاد المدمجة عنصراً أساسياً في متطلبات الجيش الأميركي، ويستطيع نظام Enduring Shield حمل 3 مخازن من 6 صواريخ AIM-9X، ما يوفر 18 صاروخاً اعتراضياً جاهزاً في تكوينه الحالي.

ويدرس الجيش الأميركي أداءً يقارب أداء صاروخ AIM-120D، مع السعي لتجنب انخفاض سعة الذخيرة الجاهزة الذي قد ينتج عن اعتماد صاروخ أكبر حجماً، في محاولة لخلق توازن دقيق في التصميم بين الدفع، وأداء نظام التوجيه، ومسافة الاشتباك، والقيود المادية التي يفرضها نظام الإطلاق.

ويستخدم تصميم Boeing-Anduril بنية مفتوحة، تسمح بتعديل مكونات مثل الباحث والإلكترونيات والبرمجيات دون حاجة لإعادة تصميم الصاروخ الاعتراضي بالكامل.

ويمنح هذا النهج الجيش الأميركي مرونة أكبر في تكييف الصاروخ مع تطور خصائص الأهداف والبيئات الإلكترونية ومتطلبات الاشتباك.

وتوفر Anduril محرك الصاروخ الصلب من خلال قسم أنظمة محركات الصواريخ التابع لها، ما يربط هذا المقترح بقدرة الشركة المتنامية على إنتاج أنظمة الدفع في ولاية ميسيسيبي.

ويُعد معدل الإنتاج بالغ الأهمية لسلاح يُتوقع منه دعم عمليات دفاعية متكررة، بدلاً من عدد محدود من عمليات الاعتراض عالية القيمة.

وسيعمل الصاروخ الاعتراضي الثاني IFPC Increment 2 كجزء من منظومة دفاع جوي أوسع نطاقاً، وليس كسلاح مستقل.

نظام قيادة متكامل  

يتكامل نظام Enduring Shield مع نظام القيادة القتالية المتكامل للجيش الأميركي، الذي يربط أجهزة الاستشعار والأنظمة الفعالة عبر شبكة الدفاع الجوي والصاروخي.

وتوفر رادارات Sentinel بيانات المراقبة والأهداف للمناطق المحمية، ما يسمح بتخصيص الصواريخ الاعتراضية من خلال بنية قيادة وتحكم شبكية، بدلاً من الاعتماد فقط على أجهزة الاستشعار المرتبطة بمنصة إطلاق فردية.

وتهدف هذه البنية إلى توفير وعي أوسع بالوضع المحيط بالقواعد والمرافق اللوجستية والمواقع المحمية الأخرى.

وأصبحت المشكلة العملياتية أكثر تعقيداً مع ظهور استخدام حزم هجومية مختلطة في النزاعات الأخيرة، تشمل طائرات هجومية انتحارية مسيرة، وصواريخ كروز، وصواريخ أخرى، وأسلحة دقيقة.

ولا يقتصر التغيير على عدد التهديدات فحسب، بل يؤدي تداخلها إلى ضغط إضافي على أنظمة الكشف والقيادة والسيطرة، ومخزونات الصواريخ الاعتراضية، نظراً لإمكانية وصول أنواع متعددة من الأهداف من اتجاهات مختلفة وبسرعات متفاوتة خلال فترة وجيزة.

ولذلك، يُعد الحفاظ على عدد كافٍ من الصواريخ الجاهزة للاشتباكات المتكررة أمراً بالغ الأهمية بالنسبة للقوات الأميركية.

ويُعد هذا الاعتبار بالغ الأهمية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث قد تتعرض المنشآت الأميركية المنتشرة ومراكز الدعم اللوجستي لهجمات متواصلة على مسافات طويلة.

ولا تزال جزيرة جوام من المواقع التي تحفز الاستثمار في أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي متعددة الطبقات.

ويمكن أن يُتيح وجود مخزون أكبر من الصواريخ الاعتراضية متوسطة المستوى للقادة تخصيص صواريخ باتريوت، وغيرها من الأسلحة عالية المستوى للصواريخ الباليستية أو التهديدات التي تتطلب نطاق اشتباك أوسع، مع استخدام نظام الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل IFPC ضد صواريخ كروز والطائرات المسيرة والأهداف الديناميكية الهوائية ذات الصلة.

تقليل استنزاف الصواريخ

وبالتالي، لا يُعتبر الهدف من الصاروخ الاعتراضي الثاني IFPC Increment 2 استبدال صواريخ باتريوت، بل تقليل عدد الاشتباكات منخفضة المستوى التي قد تستنزف مخزونات الصواريخ ذات التكلفة الأعلى.

وتتقدم شركة Boeing-Anduril بصاروخ اعتراضي صغير الحجم مطور حديثاً، يعتمد على تقنية باحث Boeing ونظام دفع Anduril.

وتتعاون شركة Lockheed Martin مع شركة AeroVironment، مستعينةً جزئياً بتقنيات مرتبطة بمشروع صاروخ Freedom Eagle.

وتكمن أهمية الصاروخ الاعتراضي الثاني IFPC Increment 2 في إضافة طبقة أخرى إلى بنية الدفاع الجوي للجيش الأميركي، إذ يمكن أن تتعرض القواعد الجوية ومراكز القيادة ومراكز الإمداد اللوجستي وغيرها من المنشآت الثابتة لهجمات مصممة لاستنزاف الصواريخ الاعتراضية المتاحة قبل وصول الصواريخ اللاحقة.

ويمكن لصاروخ يجمع بين نطاق اشتباك أوسع من صاروخ AIM-9X وقدرة إطلاق كافية؛ أن يمنح وحدات الدفاع الجوي مرونة أكبر في تخصيص الأسلحة للأهداف وإدارة الذخيرة أثناء الهجمات المطولة.

وتُعتبر تكلفة كل عملية اشتباك مهمة أيضاً، لأن استدامة شبكة الدفاع الجوي لا تعتمد فقط على احتمالية التدمير، بل أيضاً على عدد الصواريخ الاعتراضية التي يمكن إنتاجها ونشرها واستبدالها.

View the original on الشرق

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.