The Jerusalem PostIran-linked ships suspected of mapping, placing mines around undersea telecommunications cablesPunchPresidency dismisses claims Tinubu borrowed ₦120 trillion in three yearsSky TG24Albania, ancora tensione a Tirana: proteste e nuovi scontriInquirerErwin Tulfo seeks safeguards for workers displaced by AICollider7 Apple TV Sci-Fi Shows With No Bad Seasons, RankedScreen RantNetflix's One Piece Replaces Zoro As The Best Fighter In Season 3Golem.deJustizministerin will prüfen: AfD-Leaks als Verbotsgrundlage?7sur7Macabre découverte à Paris: un homme retrouvé dans un appartement avec la gorge en partie tranchéeIl Fatto Quotidiano“A 17 anni facevo il saldatore in fabbrica e persi due dita. 3 medici mi dissero che non sarei mai più stato in grado di suonare: non potevo accettarlo. Ozzy Osbourne? Sapeva che stava per morire”: così Tony IommiESPNGeorgia flips script on QB Chambliss, dominates Ole Miss in statement winABC News (Australia)Against Samoa, Australia's old power conquered the new worldCBS Sports2026 Week 9 NFL player props, odds, picks, best bets for Sunday's games include Brock Purdy, Nico Collins
The Daily Newsstand · Free, Always
Sunday, November 8, 2026

عشية COP31: العالم يقترب من تجاوز خطّ الدفاع المناخي الأخير

Translate

قبل ثلاثة أيام من انطلاق مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "COP31" في أنطاليا التركية، تلقّى العالم إنذاراً مناخياً جديداً: تشرين الأول/أكتوبر 2026 كان الأكثر حرارة عالمياً منذ بدء القياسات، فيما بات موكداً أن العام الجاري سيسجل متوسط حرارة يتجاوز 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

هذه ليست مجرد ذروة حرارية عابرة. فبحسب "كوبرنيكوس" الأوروبي لمراقبة تغير المناخ، بلغ متوسط الحرارة العالمية خلال تشرين الأول 15.35 درجة مئوية، أي أعلى بمقدار 1.75 درجة عن متوسط الفترة المرجعية 1850–1900.

والأكثر إثارة للقلق أن التوقعات تشير إلى أن 2026 قد ينتهي بارتفاع يتراوح بين 1.56 و1.61 درجة، ليصبح ثاني عام يتجاوز مستوى 1.5 درجة بعد 2024. لكن هذا التقدير لم يُحسم بعد، كما أن تجاوزه في سنة واحدة لا يعني رسمياً تخطي هدف "اتفاق باريس" طويل الأجل.

(النهار)

(النهار)

لماذا يهمّنا الأمر؟ لأن الاحترار العالمي لا يتوقف عند الأرقام القياسية، بل يمتد إلى الأمن الغذائي والمائي، وصحة السكان، وإنتاجية العمال، وأسعار التأمين، وكلفة الطاقة والبنية التحتية. وكل جزء إضافي من الدرجة المئوية يجعل التكيّف مع المناخ أكثر صعوبة وكلفة، خصوصاً في البلدان التي تعاني أصلاً ضغوطاً اقتصادية ومائية.

ماذا تقول أرقام 2026؟

تكشف بيانات "كوبرنيكوس" أن الأشهر العشرة الأولى من 2026 كانت ثاني أكثر الفترات المماثلة حرارة على الإطلاق، بعد عام 2024. وبحسب نموذج إحصائي يعتمد على بيانات ERA5، تتجاوز احتمالات ارتفاع المتوسط السنوي فوق 1.5 درجة 99%، بينما تبلغ احتمالات أن يكون 2026 ثاني أكثر الأعوام حرارة نحو 80%، مقابل 20% لاحتمال معادلة رقم 2024 القياسي أو تجاوزه.

واللافت أن متوسط الحرارة خلال الأشهر الاثني عشر المنتهية في تشرين الأول بلغ بالفعل 1.51 درجة فوق مستويات ما قبل الصناعة، بينما يُتوقع أن يتجاوز متوسط السنوات الأربع 2023–2026 عتبة 1.5 درجة أيضاً.

للمقارنة، سجل عام 2024 ارتفاعاً بلغ 1.60 درجة وفق "كوبرنيكوس"، مقابل 1.47 درجة في 2025. وهذا يعني أن الاتجاه العام بات أكثر أهمية من التفاوت بين سنة وأخرى.

لماذا ترتفع الحرارة بهذه السرعة؟

لا تفسّر انبعاثات الغازات الدفيئة وحدها القفزة الاستثنائية خلال الأشهر الأخيرة. فظاهرة "إل نينيو"، التي تنشأ عن الاحترار غير المعتاد لمياه المحيط الهادئ الاستوائي، تضيف دفعة مؤقتة إلى الاحترار العالمي الناتج أساساً عن الأنشطة البشرية.

بلغت حرارة سطح المحيطات خارج المناطق القطبية في أكتوبر 20.95 درجة مئوية، وهذا أعلى مستوى مسجل لهذا الشهر. وفي منطقة "نينيو 3.4" بالمحيط الهادئ، وصلت الزيادة الحرارية إلى 3.21 درجات فوق المعدل، متجاوزة الذروات المسجلة خلال أحداث "إل نينيو" القوية السابقة.

وكانت الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) قد رجّحت في إحاطتها الصادرة في 8 تشرين الأول، باحتمال يتجاوز 83%، استمرار ظاهرة "إل نينيو" قوية إلى شديدة القوة بين كانون الثاني/يناير وآذار/مارس 2027.

هل تجاوز العالم فعلاً عتبة اتفاق باريس؟

ينص "اتفاق باريس" على إبقاء الاحترار العالمي أقل كثيراً من درجتين مئويتين، مع مواصلة الجهود لحصره عند 1.5 درجة فوق مستويات ما قبل الصناعة. لكن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) تقيّم مستويات الاحترار طويلة الأجل باستخدام متوسطات تمتد عادة إلى 20 عاماً، وليس سنة واحدة.

لذلك، تجاوز العتبة في 2024، أو احتمال تجاوزها مجدداً في 2026، لا يعني وحده أن العالم تخطى هدف باريس رسمياً. إلا أن تكرار هذه التجاوزات يشير إلى تضاؤل المسافة الفاصلة عن بلوغه بصورة مستدامة.

وقدّرت «كوبرنيكوس» في مطلع 2026 مستوى الاحترار طويل الأجل بنحو 1.4 درجة. وتوقعت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في أيار/مايو الماضي احتمالاً بنسبة 75% لتجاوز متوسط السنوات الخمس 2026–2030 مستوى 1.5 درجة.

حتى التوقعات بشأن ترتيب 2026 تختلف وفق منهجيات الحساب. فتحليل نشره موقع "كاربون بريف" في 3 تشرين الثاني، معتمداً على ست مجموعات بيانات وقياسات حتى ايلول/سبتمبر، رجّح احتمالاً بنسبة 67% لأن يصبح العام الجاري الأكثر حرارة. أما "كوبرنيكوس"، مستنداً إلى بيانات حتى تشرين الأول ونموذجه الخاص، فيرجح أن يحتل المرتبة الثانية.

(النهار)

(النهار)

من القطب الجنوبي إلى الشرق الأوسط

لم تتوزع الحرارة بصورة متساوية على الكوكب. سجّلت مناطق من غرب القارة القطبية الجنوبية ارتفاعات تجاوزت سبع درجات فوق المعدل، ووصلت إلى 11 درجة في بعض المواقع. كذلك شهدت سيبيريا ووسط الولايات المتحدة وشمال كندا وشرق أفريقيا والشرق الأوسط درجات أعلى بكثير من المتوسط.

وفي المقابل، سُجلت درجات أبرد من المعتاد في أجزاء من شمال أفريقيا وجنوب أميركا الجنوبية، في تذكير بأن الاحترار العالمي لا يلغي التقلبات الجوية المحلية.

أما أوروبا فسجلت ثاني أكثر أشهر أكتوبر حرارة، بارتفاع 1.49 درجة عن متوسط 1991–2020. واستمر انخفاض تدفقات أنهار الراين والدانوب والفيستولا، فيما شهدت مناطق أخرى أمطاراً غزيرة وفيضانات.

وفي القارة القطبية الجنوبية، انخفض امتداد الجليد البحري بنحو 9% عن المتوسط، ليصبح ثاني أدنى مستوى مسجل لشهر أكتوبر.

هذه التباينات توضح أن خطورة الاحترار لا تكمن في ارتفاع الحرارة وحده، بل أيضاً في اضطراب دورة المياه، وتزايد احتمالات الظواهر المتطرفة، وتراجع القدرة على التنبؤ بالظروف المناخية التي تعتمد عليها اقتصادات كاملة.

العالم العربي: احترار أسرع ومخاطر مضاعفة

كشفت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، في أول تقرير شامل عن حالة المناخ في المنطقة العربية، صدر في كانون الأول/ديسمبر 2025، أن درجات الحرارة في المنطقة ترتفع بمعدل يبلغ ضعف المتوسط العالمي، وأن 15 دولة من بين الدول الأشد ندرة للمياه عالمياً تقع في هذه المنطقة.

وكان عام 2024 الأكثر حرارة في السجلات المناخية العربية، مع تزايد موجات الحر والجفاف والأمطار المتطرفة.

اقتصادياً، تعني هذه الاتجاهات ضغوطاً متزامنة على القطاعات الأكثر تعرضاً للمناخ.

فالزراعة تواجه ارتفاع احتياجات الري وتراجع إنتاجية بعض المحاصيل، بينما تتزايد الحاجة إلى الكهرباء للتبريد، وتتراجع قدرة العمال على أداء وظائفهم بأمان خلال ساعات الحر الشديد، خصوصاً في البناء والزراعة والنقل.

وفي المدن الساحلية، يضيف ارتفاع حرارة البحار ومستوياتها تحديات تتعلق بالبنية التحتية والموارد المائية والنظم البيئية.

ولا يجوز عزو خسارة اقتصادية أو كارثة محددة مباشرة إلى ارتفاع المتوسط العالمي في أكتوبر من دون دراسة علمية متخصصة، لكن الاتجاه المناخي العام يرفع مستوى المخاطر التي يجب الاستعداد لها.

هل تكفي التعهدات المناخية القائمة؟

تكشف أحدث تقارير الأمم المتحدة عن فجوة كبيرة بين المسار المناخي المطلوب والسياسات المنفذة فعلياً.

فبحسب تقرير فجوة الانبعاثات لعام 2026، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة في 21 أكتوبر، قد يقود استمرار السياسات الحالية إلى ارتفاع حرارة الأرض بنحو 2.8 درجتين مئويتين بحلول نهاية القرن، مقابل 2.6 درجة إذا نُفذت جميع المساهمات الوطنية المحددة واستمرت جهود مماثلة.

أما السيناريو الذي يسمح بتقليص تجاوز عتبة 1.5 درجة والعودة إليها بحلول نهاية القرن، فيتطلب خفض الانبعاثات العالمية بنسبة 18% بحلول 2030، و45% بحلول 2035، و69% بحلول 2040، مقارنة بمستويات 2025.

في المقابل، لا تكفي التعهدات الوطنية القائمة، حتى إذا نُفذت بالكامل، لتحقيق الخفض المطلوب.

ويضاف إلى فجوة خفض الانبعاثات عجز مالي متصاعد في التكيّف.

فوفق تقرير فجوة التكيّف لعام 2026، الصادر في 4 نوفمبر، تحتاج الدول النامية إلى نحو 305 مليارات دولار سنوياً بحلول 2035 لمواجهة تداعيات تغير المناخ، فيما تراوحت تدفقات التمويل العام الدولي للتكيّف بين 28.2 و31.7 مليار دولار فقط في 2024.

وحتى إذا تحقق الطموح المعلن في COP30 لمضاعفة التمويل ثلاث مرات بحلول 2035، فلن يغطي ذلك سوى 20% إلى 29% من الاحتياجات المقدرة.

COP31... اختبار الانتقال من الإنذار إلى التنفيذ

عندما تنطلق أعمال COP31 في أنطاليا بين 9 و20 نوفمبر، لن يكون النقاش محصوراً في كيفية منع تجاوز عتبة 1.5 درجة، بل سيمتد إلى كيفية تقليص حجم التجاوز ومدته، والحد من خسائره.

وتتمثل الأولويات في تسريع خفض الانبعاثات، وتوسيع استخدام الطاقة النظيفة، وتحسين كفاءة الطاقة، وضمان وصول تمويل التكيّف إلى البلدان الأكثر هشاشة، وتحويل التعهدات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ والقياس.

وقد أظهرت المساهمات الوطنية التي استعرضتها أمانة اتفاقية المناخ في تقرير 27 أكتوبر تقدماً في إدماج السياسات المناخية ضمن التشريعات والخطط الحكومية، لكنها أكدت أيضاً أن التخفيضات المتوقعة لا تزال بعيدة عن المستوى الذي يتطلبه هدف 1.5 درجة.

خلاصة القول

لا تعني حرارة تشرين الأول القياسية أن العالم فقد جميع فرص السيطرة على الاحترار، لكنها تضيق هامش المناورة. فالعلم يميز بين تجاوز مؤقت لعتبة 1.5 درجة وتجاوزها بصورة مستدامة، لكنه يؤكد أيضاً أن كل زيادة إضافية، مهما بدت صغيرة، تترجم مخاطر أكبر وخيارات أكثر كلفة.

View the original on النهار →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.