أعراض اضطراب الوسواس القهري..ما عوامل الخطر المرتبطة بهذه الحالة؟


(CNN)-- اضطراب الوسواس القهري هو اضطراب عقلي يفرض على صاحبه أفكارًا وسلوكيات متكررة وخارجة عن سيطرته، قد تعيق تفاصيل حياته اليومية.
من المفاهيم الخاطئة الشائعة الاعتقاد بأن الوسواس القهري يعني مجرد الحرص على الترتيب والنظافة؛ ففي حين قد يكون التنظيف أحد الأعراض، يتمثل الاضطراب غالباً في الانشغال بفعل معين يشعر الشخص بضرورة ملحة لتكراره، بدلاً من مجرد الحفاظ على النظام. كما أن طبيعة الوساوس والأفعال القهرية قد تتغير بمرور الوقت.
بحسب موقع medlineplus التابع لمكتبة الطب الوطنية في أمريكا، لا يزال سبب الإصابة باضطراب الوسواس القهري غير معروف، لكن عوامل مثل الوراثة، وبيولوجيا وكيمياء الدماغ، والبيئة المحيطة قد تلعب دوراً في ذلك.
عادةً ما يبدأ هذا الاضطراب في مرحلة المراهقة أو الشباب، وغالباً ما يتم تشخيص الذكور به في سن أصغر مقارنةً بالإناث.
وتشمل عوامل خطر الإصابة بالوسواس القهري بحسب الموقع، ما يلي:
- التاريخ العائلي: الأشخاص الذين لديهم قريب من الدرجة الأولى مصاب بالوسواس القهري يكونون أكثر عرضة للإصابة به أيضاً. ويزداد هذا الخطر إذا كان أحد الأقرباء قد أصيب بالوسواس القهري في طفولته أو مراهقته. بنية الدماغ ووظائفه: أظهرت دراسات التصوير وجود اختلافات في أجزاء معينة من الدماغ لدى المصابين بالوسواس القهري. صدمات الطفولة مثل الإساءة للأطفال: وجدت بعض الدراسات صلة بين صدمات الطفولة والوسواس القهري. المزاج: وجدت دراسات أخرى أن الأشخاص الخجولين، أو الذين يعانون من الحزن أو القلق والاكتئاب في طفولتهم، قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالوسواس القهري.
في بعض الحالات، قد يُصاب الأطفال بالوسواس القهري أو أعراضه بعد الإصابة بعدوى بكتيرية عقدية، مما يُعرف باسم اضطرابات المناعة الذاتية العصبية والنفسية لدى الأطفال المرتبطة بالعدوى العقدية.
قد تختلف أعراض اضطراب الوسواس القهري من شخص لآخر، ولكنها غالباً ما تندرج تحت أنماط أو مواضيع مشتركة محددة.
يشير موقع healthdirect الأسترالي، إلى أنه يتواجد نوعان رئيسيان من الأعراض:
- الوساوس: وهي أفكار أو صور أو دوافع غير مرغوب فيها تتردد على الذهن وتسبب شعوراً بالضيق أو الانزعاج. الأفعال القهرية: وهي سلوكيات أو طقوس يمارسها الشخص بشكل متكرر لتخفيف القلق المرتبط بالوساوس.
يمكن أن تؤدي الوساوس إلى ممارسة الأفعال القهرية، وتستغرق هذه الأفعال وقتاً طويلاً، إذ يصعب مقاومة القيام بها. كما أنها قد تؤثر على أنشطة الشخص اليومية المعتادة.
غالباً ما تنشأ هذه الأفعال القهرية نتيجة الخوف من وقوع شيء سيء؛ مثل الاعتقاد بأن شخص ما سيموت إذا لم تؤدِّ الصلاة بطريقة دقيقة، أو إذا وطأت بقدمك على شقوق أرضية، أو إذا لم تغسل يديك لمدة 3 دقائق بطريقة محددة، كما قد يشعر البعض بالحاجة إلى التحقق من إطفاء المكواة 20 مرة.
وقد يكون الشخص مصاباً باضطراب الوسواس القهري إذا كانت لديه أفكار وسواسية وسلوكيات قهرية تستغرق وقتاً طويلاً، أو مفرطة وغير منطقية، أو تسبب له ضيقاً أو انزعاجاً كبيراً، أو تتعارض مع حياته الطبيعية وعلاقاته، كأن تتسبب في تأخره عن العمل أو المدرسة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.