إريتريا تتهم إثيوبيا بالتخطيط لـ"غزوها" لانتزاع منفذ بحري بالقوة

دعت وزارة الخارجية الإريترية مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ تدابير رادعة ضد إثيوبيا، على خلفية ما وصفته بأنه "إعلان حرب على إريتريا"، متهمةً أديس أبابا بالتخطيط لغزو أراضيها بهدف "انتزاع منفذ إلى البحر بالقوة".
وقالت الخارجية الإريترية، في رسالة وجهتها إلى مجلس الأمن، السبت، إن "محاولات إثيوبيا المضللة لتبرير أعمالها الحربية السافرة ضد دولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة، تحت ذريعة الدفاع عن النفس، تفتقر إلى أي أساس موضوعي، وتشكل استخفافاً بعقول المجتمع الدولي".
وأضافت أنها لفتت مراراً انتباه المجتمع الدولي إلى "إصرار إثيوبيا على المضي قدماً في مخطط لشن حرب غير مبررة ضد إريتريا، بهدف انتزاع منفذ إلى البحر بالقوة، في انتهاك صارخ لسيادة إريتريا وسلامة أراضيها".
واعتبرت الخارجية الإريترية أن "الأعمال الحربية الاستفزازية" التي اتهمت إثيوبيا بارتكابها، وما تسببت فيه من زعزعة للاستقرار الإقليمي، دفعت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش وعدداً كبيراً من الدول الأعضاء إلى إصدار بيانات منسقة في ديسمبر من العام الماضي، بمناسبة الذكرى الـ25 لاتفاق الجزائر للسلام بين البلدين، شددت على الضرورة الملحة لاحترام سيادة إريتريا وسلامة أراضيها.
"هجوم عسكري واسع"
وقالت الخارجية الإريترية إن "إثيوبيا لم تكتفِ بتجاهل هذه التحذيرات، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك، إذ أدرجت خطتها المعدّة منذ فترة طويلة لغزو إريتريا ضمن الهجوم العسكري الواسع الذي شنته في شمال إثيوبيا، وبدأت اتخاذ خطوات عملية لتنفيذها".
وأشارت إلى تصريحات نائب رئيس أركان الجيش الإثيوبي أبيباو تاديسي، في سبتمبر، التي قالت إنه ذكر فيها أن "الهدف النهائي للحرب هو غزو عصب، وأن ميكيلي، عاصمة إقليم تيجراي، ليست سوى محطة عبور في الطريق نحو غزو إريتريا"، وفقاً لرسالة الخارجية الإريترية.
وطالبت أسمرة مجلس الأمن الدولي بـ"إدانة إعلان إثيوبيا الحرب ضدها إدانة شديدة"، محذرةً من أن ذلك قد يؤدي إلى "دمار هائل يلحق بشعبي البلدين، فضلاً عن زعزعة استقرار المنطقة بأسرها".
كما دعت المجلس إلى "اتخاذ التدابير الرادعة اللازمة ضد إثيوبيا، وفقاً لأحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة".
وكانت إثيوبيا قد قالت، في رسالة إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع، إن قوات إريترية توغلت لمسافة تصل إلى 60 كيلومتراً داخل إقليم تيجراي خلال الأيام الماضية، محذرةً من أن وجود قوات أجنبية على أراضيها لا يترك لها خياراً سوى الدفاع عن نفسها.
في المقابل، نفت إريتريا حدوث أي توغل، معتبرةً أن الاتهامات الإثيوبية تأتي في إطار مسعى لتبرير شن حرب عليها.
وتتهم إثيوبيا إريتريا بدعم تحالف مسلح يقاتل القوات الحكومية منذ 23 سبتمبر في مناطق من أقاليم تيجراي وأمهرة وعفار، وهو ما تنفيه أسمرة.
ووقّع البلدان اتفاق سلام في عام 2018، أنهى عقدين من العداء أعقبا الحرب الحدودية بينهما. وحصل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لاحقاً على جائزة نوبل للسلام.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.