كارني يتوجه إلى ألبرتا قبل تصويت يمهد لاستفتاء محتمل على الانفصال

يتوجه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى مقاطعة ألبرتا، قبل أيام من توجه سكان المقاطعة الغنية بالنفط إلى صناديق الاقتراع للتصويت على خطوة قد تمهد لإجراء استفتاء ملزم بشأن الانفصال عن كندا.
وبحسب "بلومبرغ"، سيشارك كارني، الخميس والجمعة، في تجمعين لحركة "كنديون إلى الأبد" (Forever Canadian) في كالجاري وإدمونتون، وهي مجموعة تسعى إلى إبقاء المقاطعة ضمن كندا.
وازداد التأييد للبقاء ضمن كندا خلال الأشهر الأخيرة، إذ قال 70% من سكان ألبرتا إنهم يرغبون في بقاء المقاطعة جزءاً من البلاد، بزيادة 5 نقاط مئوية منذ أغسطس، وفق استطلاع أجرته مؤسسة "ليجر" وشمل 1001 شخص بين 2 و4 أكتوبر.
وفي التصويت المقرر الاثنين المقبل، سيُسأل الناخبون عما إذا كانوا يرغبون في البقاء ضمن كندا، أو بدء الإجراءات القانونية لإجراء استفتاء ملزم على مستوى المقاطعة بشأن انفصال ألبرتا.
ويتخذ كارني خطوات لتعزيز التأييد لبقاء ألبرتا ضمن كندا، وقدم دعماً اتحادياً لمشروع خط أنابيب نفطي جديد ينقل مليون برميل يومياً إلى ساحل مقاطعة كولومبيا البريطانية، بما يساعد رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث على تحقيق هدفها المتمثل في مضاعفة إنتاج النفط.
كما تراجع رئيس الوزراء الكندي عن السياسات البيئية التي انتهجها سلفه جاستن ترودو، والتي اعتُبرت عائقاً أمام التنمية في ألبرتا، وهو أحد العوامل الرئيسية التي تغذي حركة الانفصال في البلاد التي تبلغ مساحتها نحو 10 ملايين كيلومتر مربع.
وكان كارني قد حذر سكان ألبرتا من أن تأييد بدء مسار الانفصال سيدخل المقاطعة وكندا في مرحلة "طويلة وغير مؤكدة"، في وقت تواجه فيه أوتاوا تحديات اقتصادية وأمنية، وتوتراً في العلاقات مع الولايات المتحدة، فضلاً عن تهديدات علنية لسيادة البلاد من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ولا يُعد التصويت المرتقب استفتاءً مباشراً على الاستقلال، بل يتعلق ببدء مسار سياسي وقانوني قد ينتهي بإجراء استفتاء منفصل في مرحلة لاحقة.
وكانت المحكمة العليا الكندية قد قضت عام 1998 بأن أي مقاطعة لا تستطيع الانفصال من جانب واحد، وأن أي نتيجة مؤيدة للاستقلال تستوجب الدخول في مفاوضات مع الحكومة الاتحادية بشأن شروط الانفصال وآلياته.
وتُعد ألبرتا رابع أكبر مقاطعة في كندا من حيث المساحة، إذ تبلغ مساحتها 661 ألفاً و848 كيلومتراً مربعاً، كما تحتل المرتبة الرابعة من حيث عدد السكان، بأكثر من 4 ملايين نسمة.
وتعتبر إحدى أهم مقاطعات البراري الثلاث في غرب كندا، وتحدها كولومبيا البريطانية من الغرب، وساسكاتشوان من الشرق، وولاية مونتانا الأميركية من الجنوب.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.