The Daily Newsstand · Free, Always
Saturday, October 24, 2026

هل تمتد أزمة الديون الفرنسية إلى بقية أوروبا؟

Translate

Investing.com - في حين دفعت التحديات المالية المتصاعدة في فرنسا علاوة المخاطر على فوق إلى ما يتجاوز 150 نقطة أساس، يظل خطر اندلاع أزمة ديون منهجية في منطقة اليورو أو انتقال العدوى عبر الحدود منخفضاً مقارنةً بالاضطرابات التي شهدتها المنطقة مطلع العقد الثاني من الألفية الثالثة، وفقاً لتحليلات Capital Economics ومابفري AM.

كتب أندرو كينينغهام، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في Capital Economics، أنه رغم توجه فرنسا نحو أزمة مالية متصاعدة من المرجح أن تدفع فروق عوائد سندات الحكومة إلى الارتفاع، فإن الضمانات الهيكلية ينبغي أن تُبقي التداعيات محصورةً إلى حد بعيد في سوق الديون السيادية الفرنسية.

وفي السياق ذاته، قال إسماعيل غارسيا بوينتي، نائب مدير استراتيجية الاستثمار في مابفري AM، إن اندلاع أزمة مالية شاملة يستلزم توافر ثلاثة شروط:

أن تنكر الحكومة الفرنسية واقعها المالي، وأن يكون الشركاء الأوروبيون على استعداد للسماح بانهيار تلك الحكومة، وأن تغيب الأدوات المؤسسية لإدارة الأزمات.

وأضاف غارسيا بوينتي: "لا يبدو أن أياً من هذه الشروط الثلاثة متوافر في الوقت الراهن."

لماذا تبقى مخاطر العدوى محدودة؟

ارتفعت تكاليف الاقتراض في القطاع الخاص الفرنسي بوتيرة أقل بكثير من عوائد السندات السيادية، مما أتاح لكبرى الشركات كـ و الاقتراض بعوائد أدنى من تلك التي تدفعها الدولة الفرنسية. علاوة على ذلك، لا تحتفظ البنوك المحلية الفرنسية سوى بنحو 2% من إجمالي أصولها في سندات الدين السيادي المحلي، وهو جزء ضئيل مقارنةً بالمخصصات السيادية التي يحتفظ بها المقرضون في إيطاليا أو إسبانيا.

خلافاً للبيئة السياسية المتشرذمة التي سادت بين عامَي 2010 و2012، أرسى البنك المركزي الأوروبي شبكات أمان، أبرزها أداة حماية آلية نقل السياسة النقدية (TPI)، للحيلولة دون ارتفاع عوائد الدول "المتضررة دون ذنب" بصورة غير مبررة.

لا تعاني اقتصادات منطقة اليورو الكبرى من اختلالات خارجية حادة؛ إذ تسجل معظم الدول الأعضاء الرئيسية خارج اليونان حسابات جارية متوازنة أو فوائض، مع مستويات دين خاص يمكن إدارتها وأسواق عقارية مستقرة.

تراجعت المخاوف السياسية المتعلقة بتفكك العملة الموحدة، بعد أن تخلت زعيمة اليمين الفرنسي مارين لوبان منذ سنوات عن موقفها الداعي إلى الخروج من منطقة اليورو، فيما لا تزال مقترحات العملة الموازية في إيطاليا خارج دائرة النقاش.

غير أن كينينغهام حذّر من أن مواجهة سياسية مفتوحة بين حكومة فرنسية مقبلة والسلطات الأوروبية حول الانضباط المالي قد تدفع

فروق العوائد نحو 400 إلى 500 نقطة أساس، على غرار أزمة إيطاليا عام 2012، وإن وصف هذا السيناريو بأنه خطر هامشي.

ميزانيات مصرفية أقوى وآفاق السوق

على صعيد القطاع المصرفي، أكد غارسيا بوينتي من مابفري AM أن المقرضين الأوروبيين يتمتعون اليوم برسملة أفضل بكثير، ويضطلعون بدور محوري في توجيه برامج التحفيز الحكومية.

وقال غارسيا بوينتي: "باتت البنوك في الوقت الراهن أكثر ضرورة من أي وقت مضى بوصفها أداةً لتمويل خطط التحفيز كافة. وعلى الرغم من أن تعرضها للديون الفرنسية قد يُثقل كاهلها على المدى القريب، فإن أسسها الجوهرية متينة ولا تُشكّل مصدر قلق بالنسبة لنا."

اتخذت مابفري AM موقفاً أكثر حذراً إزاء العملة الموحدة، إذ حافظت على نظرة سلبية معتدلة تجاه ، مستندةً إلى توقعات التضخم الأمريكي المرتفعة هيكلياً التي قد تُبقي فروق أسعار الفائدة عبر الأطلسي لصالح الدولار.

وفيما يخص الأسهم العالمية، أشار غارسيا بوينتي إلى أن نتائج أرباح الشركات للربع الثالث ستكون محورية في الحفاظ على مستويات التقييم الحالية للأسهم. ومع ميل توقعات المحللين نحو التحفظ، لفت إلى إمكانية حدوث مفاجآت إيجابية مع نضوج الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ودخوله مرحلة انتشار أوسع عبر القطاعات الصناعية وغير التقنية.

هذه المقالة مترجمة بمساعدة برنامج ذكاء اصطناعي وخضعت لمراجعة أحد المحررين.. لمزيد من التفاصيل يُرجى الرجوع للشروط والأحكام الخاصة بنا

View the original on Investing.com →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.