مصر: مستعدون لدعم السعودية وندرس بجدية اتفاقية مكة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الثلاثاء، استعداد مصر للاستجابة لأي طلب سعودي للحصول على دعم، بما في ذلك الدعم العسكري، وشدد على وقوف بلاده إلى جانب المملكة في مواجهة الهجمات التي تستهدف أراضيها، فيما قال إن القاهرة "تدرس بجدية" اتفاقية مكة للدفاع المشترك.
وأوضح عبد العاطي، في مقابلة مع "بلومبرغ"، أن "أمن السعودية القومي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي"، مؤكداً أن مصر تقدم جميع أشكال الدعم والتضامن مع المملكة "من دون أي تحفظ".
ورداً على سؤال بشأن إمكانية تقديم دعم عسكري للمملكة، قال عبد العاطي "أياً كان ما ستطلبه السعودية سنلبيه بالطبع".
وشدد على أن مصر لا تقبل بالهجمات على الأراضي السعودية وتقف بثبات إلى جانب المملكة. وتابع: "مصر تدين هذه الهجمات إدانة كاملة".
وقال عبد العاطي، رداً على سؤال بشأن احتمال التدخل المصري المباشر في اليمن، إن بلاده ستواصل تقديم أشكال مختلفة من الدعم والتضامن للسعودية.
اتفاقية مكة
في سياق متصل، قال عبد العاطي إن مصر "تدرس بجدية" اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي تضم السعودية وباكستان وتركيا، مشيراً إلى أن القاهرة تجري مشاورات بشأن مستقبل منظومة الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط.
وأوضح أن المجموعة الرباعية، التي تضم مصر والسعودية وباكستان وتركيا، تمثل منصة للتشاور بشأن الهيكل الأمني في المنطقة، لافتاً إلى أن المجموعة "ستجتمع قريباً".
وأشار إلى أن مصر تربطها علاقات تعاون ثنائية قوية مع الدول الثلاث في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، مضيفاً أن التواصل معها مستمر يومياً. واستشهد بالبيان المشترك الذي صدر قبل يومين على خلفية الهجمات التي استهدفت السعودية.
الحلول السياسية
وحذر وزير الخارجية المصري من خطورة التوترات المتصاعدة في المنطقة، داعياً إلى وقف الهجمات وأعمال العدوان والعمل على خفض التصعيد.
وقال إن المنطقة تواجه أزمات متعددة، تشمل حرب إيران، والأوضاع في السودان وليبيا واليمن ولبنان وسوريا، إلى جانب القضية الفلسطينية التي وصفها بأنها "جوهر الصراع في المنطقة".
وأكد عبد العاطي أن الحلول السياسية والدبلوماسية تمثل "السبيل الوحيد" للخروج من الأزمات الراهنة، مشدداً على ضرورة العمل على تهدئة التوترات في المنطقة بأكملها.
خسائر قناة السويس
وعلى الصعيد الاقتصادي، قال عبد العاطي إن اضطراب سلاسل الإمداد، نتيجة التوترات في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، ألحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد المصري، وأثر سلباً في إيرادات قناة السويس.
وأضاف أن خسائر إيرادات القناة تجاوزت 20 مليار دولار، وفق ما سبق أن أعلنه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مشيراً إلى أنها "خسائر صافية".
وحذر من أن اضطراب سلاسل الإمداد يضغط أيضاً على أسعار الطاقة والمواد الغذائية، ويؤثر في أمن الطاقة والغذاء.
ولفت إلى أن تقديرات الموازنة المصرية للسنة المالية الحالية استندت إلى افتراض بلوغ سعر برميل النفط نحو 65 دولاراً، في حين أشار خلال المقابلة إلى أن السعر تجاوز 105 دولارات، ما يزيد الضغوط على الاقتصاد.
وأكد عبد العاطي أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود في مواجهة الصدمات الخارجية، وتمكن من استيعاب تداعيات جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا والحرب في غزة، فضلاً عن التصعيد الراهن في منطقة الخليج بين إيران والولايات المتحدة.
وأشار إلى أن مصر تأثرت بالأزمة الأوكرانية، خصوصاً أنها "أكبر مستورد صافٍ للحبوب والقمح في العالم".
وقال إن الاقتصاد المصري حقق نمواً بنسبة 5.3% خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية، بينما تراجع معدل التضخم من 35% إلى نحو 14%، وتمكنت البلاد من توفير أكثر من 1.5 مليون فرصة عمل.
وعزا وزير الخارجية قدرة الاقتصاد على استيعاب الصدمات ومواصلة النمو إلى "متانة أسسه وتنوعه".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.