الرئيس الفلسطيني إلى مصر وسط حراك فصائلي واسع تحضيراً للانتخابات التشريعية

توجه الرئيسى الفلسطيني محمود عباس، الثلاثاء، إلى مصر للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، وسط تحركات فصائلية واسعة تحضيراً للانتخابات التشريعية التي تواجه الكثير من العقبات.
وقالت مصادر مطلعة لـ"الشرق" إن الرئيس عباس هو الذي بادر إلى هذه الزيارة بهدف بحث التطورات السياسية مع نظيره المصري، خاصة تطبيق الاتفاق الخاص بغزة، والحوارات الفصائلية التي ترعاها مصر، وملف الانتخابات والعقبات التي تواجهها، خاصة في قطاع غزة الخاضع لقيود إسرائيلية شديدة.
حوارات
وكانت مصر استضافت، مؤخراً، وفداً رسمياً فلسطينياً لبحث توحيد تيار الإصلاح الديمقراطي مع حركة "فتح"، ومشاركة مختلف الفصائل، خاصة حركة "حماس"، في الانتخابات، حيث جرى لقاء بين الوفد الرسمي ووفد من التيار، لكن دون أن يسفر عن حدوث تقدم. كما جرى تأجيل اللقاء مع حركة "حماس".
وفد من حماس
ومن المقرر أن يصل وفد حركة "حماس" إلى مصر، الأربعاء، للمشاركة في لقاء فصائلي حول الانتخابات. وقالت مصادر مطلعة إن اجتماعاً سيضم وفوداً عن حركة "حماس" والتيار ومجموعة من الفصائل لبحث تشكيل قائمة مشتركة لخوض الانتخابات.
وذكرت المصادر أن الجبهتين الشعبية والديمقراطية والمبادرة الوطنية لن تشارك في اللقاء، كما أنها لن تشارك في القائمة المشتركة التي سيكون عمادها التيار وحركة "حماس"، وتحظى بدعم حركة "الجهاد الإسلامي".
وتدور حوارات بين الجبهة الشعبية والمبادرة وعدد من الاتحادات والشخصيات المستقلة لخوض الانتخابات في قائمة مشتركة.
باب الترشح
ومن المقرر أن يُفتح باب الترشح في السادس والعشرين من الشهر الجاري، ويُغلق في السابع من أكتوبر.
وأقامت حركة "فتح"، التي تُعد الحزب الحاكم، في الأيام الأخيرة، مجمعات انتخابية في مختلف المحافظات بهدف اختيار مرشحي الحركة للانتخابات.
وضمت المجمعات الانتخابية في كل محافظة أعضاء اللجنة المركزية، والمجلس الثوري، وأعضاء قيادة الإقليم، وأعضاء المؤتمر العام، وممثلي الحركة في الاتحادات النقابية والطلابية والمهنية. وبلغ عدد أعضاء المجمع الانتخابي في محافظة رام الله، على سبيل المثال، حوالي 500 عضو.
ومن المقرر أن ينتخب أعضاء المجمع الانتخابي في كل محافظة مرشحي الحركة لانتخابات المجلس التشريعي. وقال مسؤولون في الحركة لـ"الشرق" إن عدد مرشحي الحركة في كل محافظة سيتناسب مع عدد سكان المحافظة.
قيود إسرائيلية على الانتخابات
وتواجه الانتخابات، المقرر إجراؤها في الثامن والعشرين من نوفمبر المقبل، عقبات داخلية وخارجية قد تعيق إجراءها.
ومن أكثر هذه العقبات صعوبةً الموقف الإسرائيلي من إجراء الانتخابات، خاصة في قطاع غزة والقدس.
وقال أحد المسؤولين في السلطة لـ"الشرق" إن إسرائيل أرسلت العديد من الإشارات المباشرة وغير المباشرة بشأن رفضها تسهيل إجراء الانتخابات في قطاع غزة وفي القدس الشرقية.
وأضاف المسؤول: "موعد الانتخابات يقترب، وإسرائيل ترفض السماح للجنة إدارة غزة بالدخول والعمل، فما بالك بدخول لجنة الانتخابات المركزية لإجراء انتخابات الهدف منها توحيد الوطن والنظام السياسي".
وذكر عدد من المسؤولين لـ"الشرق" أن السلطة الفلسطينية لن تتخذ قراراً بتأجيل الانتخابات، لكنها تتوقع أن تعمل إسرائيل على إعاقتها.
خطة بديلة
ووضعت لجنة الانتخابات المركزية خطة بديلة، في حال رفض إسرائيل السماح لها بإدخال المواد اللازمة للانتخابات إلى قطاع غزة، مثل صناديق الاقتراع والحبر والحواسيب والخيام اللازمة لإقامة المراكز الانتخابية.
وقال مسؤولون في اللجنة لـ"الشرق" إنهم يعملون على توفير هذه المواد محلياً، في حال رفض السلطات الإسرائيلية إدخالها من الضفة الغربية أو من مصر.
لكن اللجنة لا تستبعد قيام إسرائيل بمنع إجراء الانتخابات بالقوة لأهداف سياسية، في مقدمتها إعاقة توحيد الأراضي الفلسطينية والنظام السياسي الفلسطيني، وتكريس فصل قطاع غزة عن الضفة.
عقبات داخلية
وثمة عقبات داخلية متصلة بالتحديات التي تواجهها حركة "فتح"، الحزب الحاكم وصاحب القرار بشأن الانتخابات، منها نشوء تحالفات يُتوقع لها أن تحصل على حصة كبيرة من المجلس التشريعي، ما قد يؤهلها لإدخال تغييرات على النظام السياسي تُضعف مكانة الحركة في هذا النظام.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.