InquirerPAF: Training planes in fatal crash not yet that oldESPN DeportesEN VIVO: ¡Pratt pone a soñar a Brewers con HR en entrada 12!ESPNFollow live: Pratt crushes homer in extras, Brewers on the brink of becoming world championsDaily MaverickUS costs of Iran war rise to over $47bn, according to Pentagon estimate한겨레부산참여연대가 뽑은 올해 좋은 정책상…북구Bollywood HungamaSCOOP: Godzilla Minus Zero's India release likely to be PUSHED to November 20 due to Ramayana's two-week IMAX exclusivityZDF heuteEntdecken Sie das ZDF-NachrichtenstudioThe Sydney Morning HeraldPop-up Chatswood restaurant named Good Food Guide Food for Good winner경향신문청신경 아예 안 보이는 선천성 난청이라도··· 인공와우 수술로 청각 발달 가능성 보인다RMF24Ajzenkot wzywa Netanjahu do odejścia. „Społeczeństwo zagłosowało za zmianą”Lenta.ruГосдолг США рекордно выросESPN CricinfoMushfiqur out with 'contusion injury', expected to be fit for second Test against West Indies
The Daily Newsstand · Free, Always
Wednesday, October 28, 2026

من الكرك إلى الجذور... كيف نقطع الطريق على التطرف؟

Translate

يضع الاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود في الكرك الأردنية المجتمعات أمام سؤال يتجاوز ملاحقة المنفذين: كيف تتشكل القناعة التي تبيح استهداف إنسان داخل دار عبادة؟

وتبرز هنا أهمية الموقف الحازم لجلالة الملك عبدالله الثاني والحكومة الأردنية في حماية أمن الشعب وصون التعايش والتأكيد أن الاعتداء على أي مكوّن من المجتمع يستهدف الوطن بأسره. فقيادة الدول في لحظات الألم مسؤولة عن حماية الأرواح وتحصين الوحدة الوطنية معاً.

في هذا السياق، تختصر تغريدة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي جوهر التحدي حين قال في حسابه على "إكس": "أن نحارب الإرهاب دون محاربة التطرف كمن يسقي البحر ماءً عذباً في انتظار تحول البحر إلى نهرٍ عذب". وهي رؤية تنقل المواجهة إلى الجذور الفكرية والاجتماعية التي تسمح بتبرير الجريمة وإعادة إنتاجها.

تبدأ هذه المواجهة بضبط المفاهيم؛ فالالتزام بتعاليم الدين  في الإسلام والمسيحية واليهودية وسائر الديانات لا يعني التطرف. يستطيع المؤمن التمسك بعقيدته وإقامة شعائره وتأصيل قيمه في حياته مع احترام حياة المختلف وحقوقه. ويظهر التطرف عندما تتحول القناعة إلى ادعاء حق الإكراه، والانتماء إلى مبرر للإقصاء، والاختلاف إلى ذريعة للتحريض واستباحة الدم. وتحمل معظم الديانات بصيغ مختلفة معاني الرحمة والتسامح والإحسان، وهي موارد أخلاقية ينبغي تفعيلها في بناء العلاقات الإنسانية.

ولا يحتكر التطرف هوية دينية معينة، فقد يتغذى من تعصب قومي أو عرقي أو سياسي، وقد يتبناه من لا يؤمن بدين. والمشترك بين صوره احتكارُ الحقيقة وتجريد الآخر من إنسانيته؛ لذلك، فإن الخلط بين الالتزام بشعائر الدين وتعاليمه والتطرف يظلم المؤمنين ويمنح الجماعات المتطرفة فرصة لتقديم نفسها مدافعاً وحيداً عنهم.

وتبدأ أول مقاومة للتطرف من البيت بالتربية المبكرة على حب الخير واحترام الآخر، والابتعاد عن لغة العنف والإهانة؛ فالطفل يتعلم من سلوك أسرته كيف يختلف، وكيف يضبط غضبه، وهل يستحق المختلف الاحترام، ثم حين يجد مساحة آمنة للسؤال والحوار يصبح أقدر على مقاومة من يستغل جهله أو خوفه.

وتسعى الجماعات المتطرفة باستمرار إلى زيادة أعداد أفرادها مستثمرة المظالم والعزلة والحاجة إلى الانتماء، ومستخدمة المنصات الرقمية لتكرار رسائلها؛ وقطع الطريق عليها يتطلب العلم والعمل بالتسامح وتفعيل التعايش وتفكيك خطاباتها وكشف تناقضاتها وأساليب تلاعبها، وتوفير فرص تمنح الشباب دوراً ومعنى خارج دوائر التعصب.

كما قد تمنح الإساءة التحقيرية للمقدسات، التي قد يتبعها البعض، من باب لفت الأنظار، والسعي وراء الشهرة، هذه الجماعات مادة للتجنيد من دون أن تبرّر عنفها. ولهذا يجب الجمع بين احترام المعتقدات والثوابت وإتاحة التحاور والنقاش ومنع التحريض وحماية المجتمعات والقيم المتنوعة.

استراتيجياً، يجب أن تتكامل الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والإعلام مع عدالة القانون وحزم الأمن. ويُقاس النجاح بتراجع قبول الكراهية وتبرير الاعتداء وبقدرة الناس على الاختلاف بأمان؛ فحماية المجتمع تتحقق حين تُحاصر قدرة المتطرف على التنفيذ وتُسحب منه في الوقت نفسه القدرة على الإقناع والتجنيد.

View the original on النهار →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.