The Daily Newsstand · Free, Always
Tuesday, September 15, 2026

بعد عقود من الصراع.. مسلمو الفلبين ينتخبون أول برلمان لبانجسامورو

Translate

أجرى إقليم بانجسامورو، ذو الغالبية المسلمة في جنوب الفلبين، أول انتخابات لبرلمانه الإقليمي، في خطوة طال انتظارها على طريق الحكم الذاتي، بعد عقود من التمرد والعنف، حسبما نقلت وكالة "أسوشيتد برس".

وقال مسؤولون إن نسبة الإقبال تجاوزت 80%، رغم سقوط 5 أشخاص في أعمال عنف مرتبطة بالانتخابات في عاصمة الإقليم، وتمديد التصويت إلى يوم ثانٍ في بعض مراكز الاقتراع، بعد الاشتباه في محاولة للتلاعب بالانتخابات.

ونشرت السلطات أكثر من 20 ألف جندي وشرطي لتوفير الأمن خلال العملية الانتخابية.

ويختار الناخبون 80 عضواً في البرلمان الإقليمي، على أن ينتخب هؤلاء رئيساً للوزراء خلال أول جلسة للبرلمان. ومن المتوقع إعلان النتائج بحلول نهاية الثلاثاء.

تمديد التصويت 

مددت السلطات التصويت ليوم ثانٍ في 36 مركزاً من أصل 86 مركز اقتراع في بلدة مالوسو بجزيرة باسيلان، بعد العثور على بطاقات اقتراع مُعبأة مسبقاً.

وطُبعت بطاقات جديدة لنحو 16 ألف ناخب متضرر، وجرى تسليمها في وقت متأخر من مساء الاثنين، فيما ستظل مراكز الاقتراع مفتوحة أمام هؤلاء الناخبين حتى الساعة السابعة من مساء الثلاثاء.

وأشاد رئيس مفوضية الانتخابات، إروين جارسيا، بارتفاع نسبة الإقبال، وقال إن المسؤولين عن محاولة التلاعب سيواجهون اتهامات بتخريب الانتخابات.

وقال جارسيا، في بيان سابق، إن الانتخابات تمثل ثمرة عقود من نضال شعب بانجسامورو من أجل الأرض والهوية وتقرير المصير، في مواجهة نزع الملكية والتهميش والصراع والتضحيات.

مينداناو تتعافى من عقود من التمرد

أُنشئت منطقة بانجسامورو ذاتية الحكم في مينداناو ذات الغالبية المسلمة بموجب اتفاق سلام أُبرم عام 2014، لتحل محل منطقة حكم ذاتي سابقة، مع توسيع نطاقها ومنحها تمويلاً أكبر وصلاحيات أوسع.

ومنذ إنشائها، تدير المنطقة حكومة انتقالية مُعيّنة تضم قادة سابقين لجماعات مسلحة.

وتخلت أكبر جماعات التمرد، وهي "جبهة مورو للتحرير"، عن مطلب الاستقلال عن الفلبين ذات الغالبية الكاثوليكية، مقابل الحصول على حكم ذاتي أوسع، فيما تعهد نحو 40 ألفاً من مقاتليها بإلقاء السلاح والاندماج في الحياة المدنية.

وتضم المنطقة خمس مقاطعات، إلى جانب 3 مدن و63 قرية أخرى، ويبلغ عدد الناخبين فيها نحو 2.4 مليون شخص.

ومنذ سبعينيات القرن الماضي، لقي نحو 150 ألف مقاتل ومدني حتفهم في جنوب الفلبين، بينما تعثرت التنمية في أفقر مناطق البلاد. وكانت مينداناو تُعد ملاذاً لتنظيمي القاعدة و"داعش"، وسط هجمات بالقنابل وعمليات خطف، إلى أن أسهم هجوم فلبيني مدعوم من الولايات المتحدة في إضعاف المسلحين.

وفي مايو 2017، فرض مسلحون مرتبطون بتنظيم "داعش" حصاراً على مدينة مراوي، ما أدى إلى 5 أشهر من العمليات البرية والغارات الجوية، وأسفر عن سقوط أكثر من 1100 شخص، معظمهم من المسلحين، وتدمير مناطق تجارية وسكنية واسعة في المدينة التي تنتشر فيها المساجد.

وقالت ستي أشويا إل. إتش. عمر، وهي ناخبة تبلغ من العمر 22 عاماً من مدينة مراوي: "أياً كان الفائز، آمل أن نرى تغييراً، وأن يتمكنوا من تنفيذ وعودهم".

View the original on الشرق

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.