بعد فترة من القطيعة.. رئيس حكومة مالي يزور الجزائر الاثنين

يجري رئيس حكومة مالي، الفريق عبد الله مايجا، الاثنين، زيارة عمل إلى الجزائر، بدعوة من رئيس الوزراء الجزائري سيفي غريب، وتمثل الزيارة أحدث حلقة في مسار التقارب بين البلدين، بعد فترة من التوتر والخلافات العلنية منذ أبريل 2025.
وبحسب ما ذكر مكتب رئيس حكومة مالي في بيان، فإن مايجا يحمل رسالة من الفريق أول أسيمي جويتا، رئيس المرحلة الانتقالية ورئيس الدولة في مالي، إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
وتأتي الزيارة بعد نحو أسبوعين من محادثة هاتفية بين مايجا وسيفي غريب في 9 أغسطس الجاري، بادر خلالها الجانب الجزائري بتوجيه الدعوة، ضمن مساعي البلدين الجارين لإعطاء الأولوية للحوار والتشاور والتعاون.
ووفق أجندة الزيارة، سيُستقبل مايجا، من جانب الرئيس الجزائري، كما سيعقد جلسات عمل مع نظيره سيفي غريب.
وتأتي الزيارة في إطار مساعي مالي والجزائر لتعزيز العلاقات الثنائية، في ظل ما يجمع البلدين من روابط تاريخية وجغرافية ومصالح مشتركة وتعاون ممتد بينهما.
وأعلنت سلطات باماكو أن المباحثات التي سيجريها مايجا مع المسؤولين الجزائريين ستتيح بحث السبل والوسائل الكفيلة بتعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يعود بالنفع على الشعبين المالي والجزائري، وفي إطار من حسن الجوار والأخوة والتضامن.
وتأتي هذه التطورات تتويجاً لمؤشرات انفراجة في علاقات البلدين، بعد الإعلان عن عودة سفيري باماكو والجزائر، وإعادة فتح المجالين الجويين أمام الطائرات القادمة من الدولتين أو المتجهة إليهما.
وكان المجلس العسكري الحاكم في مالي قد أعلن في يناير 2024 انسحابه من "اتفاق الجزائر" الموقع في 2015 مع "الجماعات المسلحة" التي تصفها باماكو بـ"الانفصالية"، واصفاً تلك الخطوة بـ"الأعمال العدائية" من جانب الوسيط الجزائري.
وتتقاسم الجزائر ومالي شريطاً حدودياً يتجاوز 1300 كيلومتر، وعلى امتداده تنشط شبكات الاتجار بالسلاح وجماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم "القاعدة"، بالإضافة إلى نشاط الحركات الأزوادية التي تسيطر على عدد من أقاليم شمالي مالي.
ولعبت الجزائر دوراً محورياً في مفاوضات السلام التي توجت باتفاق يونيو 2015 بين الحكومة وتلك الحركات، لكن هذا الاتفاق واجه الكثير من التحديات الأمنية على الأرض.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.