إيران تعلن لقاءً لمجتبى خامنئي وسط غيابه الطويل عن الأنظار

أفاد التلفزيون الإيراني، السبت، بأن المرشد مجتبى خامنئي التقى رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، وبحث معه مكافحة الفساد، ووجه تعليمات بشأن المطالبة بالحقوق والتعويضات الناجمة عن الحرب، في ظل استمرار غيابه عن الظهور العلني منذ توليه منصبه في مارس الماضي.
ونقل التلفزيون عن مكتب المرشد الإيراني أن اللقاء تناول جهود مكافحة الفساد، مشيراً إلى أن خامنئي وجه رئيس السلطة القضائية بالعمل على "استيفاء الحقوق والتعويضات" عن الحرب.
وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أعلن، الأربعاء الماضي، أنه التقى خامنئي، وبحث معه أحدث التطورات المتعلقة بالحرب على الصعيدين العسكري والاقتصادي، إلى جانب المشكلات الاقتصادية والمعيشية التي تواجه البلاد.
وفي أغسطس الماضي، نشرت وسائل إعلام إيرانية مقطعاً مصوراً للمرشد مجتبى خامنئي كان الأول له منذ توليه منصبه إثر اغتيال والده علي خامنئي 28 فبراير، إذ توارى عن الأنظار منذ إصابته في بداية الحرب على إيران.
وظهر مجتبى خامنئي (56 عاماً) جالساً إلى جواره عدد من الطلاب، لكن تاريخ وملابسات المقطع غير واضحة.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في تصريحات أعقبت ذلك إنه اجتمع مع المرشد 7 ساعات، مؤكداً تمتعه بـ"صحة مثالية".
ومنذ أن عينته هيئة دينية مرشداً للبلاد، في 8 مارس، يصدر خامنئي بيانات مكتوبة، لكن من دون إرفاق أي صور أو تسجيلات صوتية جديدة.
وقبل أكثر من شهرين، أعلن المرشد الإيراني إجراء تغييرات في قيادة الجيش والحرس الثوري ومنظمة التعبئة "الباسيج"، شملت 6 من كبار القادة، وذلك غداة تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلفاً لمحمد باقر ذو القدر.
وقال خامنئي، وفقاً لنص القرار آنذاك، إن إيران تمر بـ"مواجهة استراتيجية ومصيرية"، داعياً إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، بينها الارتقاء المستمر والشامل بالقدرات العسكرية لتحقيق "ردع أقصى"، والاستعداد لتنفيذ "عمليات هجومية قوية ضد العدو"، بحسب تعبيره.
وذكرت "بلومبرغ"، في تقرير سابق، أن غياب المرشد الإيراني لفترة طويلة عن المشهد العام، منذ توليه منصبه في مارس الماضي، أثار تساؤلات بشأن قدرته على ترسيخ سلطته وإدارة التوازنات داخل النظام الإيراني، فيما كشفت الحرب مع الولايات المتحدة عن خلافات متزايدة بين التيارات السياسية بشأن مواصلة المواجهة أو التوصل إلى اتفاق مع واشنطن.
وتواجه إيران خسائر اقتصادية متفاقمة جراء الحرب والحصار الأميركي، إذ وصل معدل التضخم إلى نحو 90%، وتراجعت قيمة الريال الإيراني بنحو 25% أمام الدولار خلال شهرين، بالتزامن مع تعثر صادرات النفط وتشديد القيود التجارية.
وتتعرض قطاعات الصناعة والطاقة لضغوط متزايدة، فيما لا يزال حجم الخسائر العسكرية والأضرار المادية الإجمالية غير محسوم، في ظل تفاوت التقديرات وصعوبة التحقق منها بصورة مستقلة.
ولا تزال جهود إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران متعثرة، وسط استمرار الخلافات بشأن شروط التسوية وترتيب أولوياتها. وتتمسك طهران بضرورة وقف القتال ورفع الحصار والعقوبات قبل الانتقال إلى مناقشة الملف النووي، فيما تسعى واشنطن إلى التوصل لاتفاق أوسع يشمل البرنامج النووي الإيراني.
وتتهم طهران واشنطن بعرقلة التقدم في المفاوضات من خلال مطالبها، رغم استمرار المساعي الدبلوماسية والوساطات الإقليمية لتقريب وجهات النظر، في وقت جدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديداتهما بشن هجوم جديد على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر.
ولوّح ترمب، في تصريحات الجمعة، بإمكانية تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران، على غرار عملية "الغضب الملحمي"، إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن، معرباً عن شكوكه في استعداد القيادة الإيرانية لإبرام اتفاق.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.