إيطاليا.. ميلوني الأطول بقاءً في السلطة منذ الحرب العالمية الثانية

احتفلت جورجيا ميلوني، أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة الإيطالية، الجمعة، بتسجيل رقم قياسي في مدة البقاء في هذا المنصب منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، في إنجاز يعزز موقعها مع استعدادها لإطلاق حملتها الانتخابية للانتخابات التشريعية المقررة في 2027.
وفي بلد كان يُضرب به المثل دائماً في عدم الاستقرار السياسي، أمضت ميلوني 1413 يوماً على رأس حكومة واحدة، متجاوزة رئيس الوزراء الراحل سيلفيو برلسكوني، بيوم واحد، والذي سجل هذه المدة خلال إحدى فترات حكوماته الأربع.
وترأس برلسكوني أربع حكومات، وحكم البلاد لنحو 10 سنوات إجمالاً، خلال فترات حكم متقطعة.
وشهدت إيطاليا خلال العقود الماضية تغييرات حكومية متكررة وحالة من عدم الاستقرار السياسي. ومنذ تأسيس الجمهورية قبل 80 عاماً، تعاقبت على البلاد 68 حكومة، بلغ متوسط عمر الواحدة منها نحو 13 شهراً فقط.
ويتألف الائتلاف المحافظ الحاكم من حزب "فراتيلي دي إيطاليا" (أخوة إيطاليا) وحزب "الرابطة" المناهض للهجرة بزعامة ماتيو سالفيني، بالإضافة إلى حزب "فورتسا إيطاليا" المحافظ.
حكومة ميلوني
وكتبت ميلوني، زعيمة حزب "فراتيلي دي إيطاليا"، على منصة "إكس"، الجمعة، قائلة إنها "محطة أستقبلها بامتنان وشعور عميق بالمسؤولية"، معتبرة أن "النتائج موجودة، لكننا ندرك تماماً حجم ما لا يزال يتعين علينا إنجازه".
وأضافت: "هذا الاستقرار قائم بفضل الشعب الإيطالي الذي منحنا ثقته في عام 2022، إنها ثقة لم نعتبرها يوماً شيكاً على بياض، ولن نعتبرها أمراً مسلماً به أبداً".
وأعد حزب "فراتيلي دي إيطاليا" كتيباً من نحو 30 صفحة يستعرض فيه ما يعتبره إنجازات الحكومة خلال أقل بقليل من أربع سنوات.
ومن بين هذه الإنجازات، بحسب الحزب، دخول أكثر من مليون شخص إضافي إلى سوق العمل، وانخفاض البطالة إلى مستوى قياسي بلغ 5.8% في يوليو، وخفض الضرائب على الأفراد بقيمة 21 مليار يورو، وتراجع أعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى إيطاليا بنسبة 80%.
لكن سياسيين معارضين يقولون إن الاحتفاء بالرقم القياسي لطول عمر الحكومة يخفي "عدم إحراز تقدم في معالجة المشكلات الهيكلية المزمنة للاقتصاد، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف الإنتاجية.
وظل نمو الناتج المحلي الإجمالي دون 1%، مع تباطؤ مستمر خلال السنوات الثلاث الماضية، ما جعل إيطاليا أحد أبطأ اقتصادات أوروبا نمواً، رغم حصولها على نحو 200 مليار يورو من صندوق الاتحاد الأوروبي للتعافي من تداعيات جائحة فيروس كورونا.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.