طالبة إيرانية تواجه الإعدام بسبب منشور على الإنترنت

أصدرت محكمة إيرانية حكما بالإعدام على الطالبة نجمة أميني، البالغة من العمر 23 عاما، بتهمة "الإساءة الدينية"، على خلفية منشور على منصات التواصل الاجتماعي، في قضية أثارت تحذيرات حقوقية من اتساع استخدام هذه العقوبة ضد أشكال التعبير الرقمي في البلاد.
وقالت صحيفة "غارديان" البريطانية، الأربعاء، إن أميني، وهي طالبة محاسبة، محتجزة في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد شمال شرقي إيران، وإن أحكاما صدرت بحقها في قضيتين منفصلتين أمام محكمتين جنائية وثورية.
وفي القضية الأولى، حكم عليها بالإعدام بتهمة "الإساءة الدينية"، فيما قضت محكمة أخرى بسجنها 12 عاما و6 أشهر ويوما واحدا، بتهم من بينها "العمل ضد الأمن القومي"، و"الدعاية ضد النظام".
وحكم الإعدام غير نهائي، ولا يزال قابلا للطعن أمام المحكمة العليا الإيرانية.
واعتقلت أميني في أعقاب الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران مطلع العام الجاري، في وقت كثفت به السلطات مراقبة النشاط على منصات التواصل الاجتماعي واعتقلت آلاف الأشخاص.
وفي تسجيل صوتي تسرّب من السجن، ناشدت أميني الأمم المتحدة والمحامين والمنظمات الحقوقية التدخل في قضيتها، مؤكدة براءتها ومطالبة بإيصال صوتها إلى الخارج.
وبحسب منظمة "حقوق الإنسان في إيران"، استند الحكم إلى المادة 262 من قانون العقوبات الإيراني، التي تنص على عقوبة الإعدام في حالات "إهانة النبي محمد" أو إهانة شخصيات دينية شيعية مقدسة.
لكن المادة التالية في القانون نفسه تنص على استثناءات، من بينها الحالات التي تصدر فيها العبارات تحت تأثير فقدان الإدراك أو من دون قصد متعمد.
وقالت صحيفة "خراسان" الإيرانية إن أميني دفعت أمام المحكمة بأنها نشرت العبارات وهي في حالة هلوسة، بعد تناول "فطر مهلوس" مع أصدقاء، فيما قال دفاعها إن ما صدر عنها لم يكن مقصودا.
إلا أن المحكمة رفضت هذا الدفاع وأبقت على حكم الإعدام.
وحذرت منظمة "حقوق الإنسان في إيران"، ومقرها أوسلو، من أن القضية قد تفتح الباب أمام توسيع استخدام عقوبة الإعدام ضد التعبير عبر الإنترنت.
وقال مدير المنظمة، محمود أميري مقدم، إن الحكم على شابة بالإعدام بسبب ما نشرته على منصات التواصل الاجتماعي يمثل تطورا "بالغ الخطورة"، محذرا من تحول مثل هذه الأحكام إلى أداة أوسع لملاحقة التعبير السلمي.
وتأتي القضية وسط ارتفاع كبير في تنفيذ أحكام الإعدام في إيران، وتقول المنظمة إن السلطات نفذت أكثر من 600 إعدام منذ بداية عام 2026.
وسبق لإيران أن أعدمت، في مايو 2023، رجلين هما يوسف مهراد وصدر الله فاضلي زارع، بعد إدانتهما في قضيتين مرتبطتين بتهمة "التجديف" ونشاطهما على منصات التواصل الاجتماعي.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.