وزير خارجية أوكرانيا: الحرب مع روسيا ستنتهي بالقوة لا بالتنازلات

أكد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، السبت، أن الحرب مع روسيا لن تنتهي إلا بالقوة، وليس بتقديم التنازلات أو إبرام الصفقات، منتقداً المقترحات الرامية إلى استئناف مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، كما شدد على ضرورة حرمان موسكو من الموارد اللازمة لمواصلة الحرب.
وقال سيبيها، في منشور على منصة "إكس"، إن روسيا تستخدم الطاقة سلاحاً، واصفاً المقترحات المتعلقة باستئناف إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا بأنها "خطيرة ومعيبة".
واعتبر أن الأخطاء الاستراتيجية المرتبطة بسياسات الطاقة تجاه روسيا لم تجلب سوى الحروب والأزمات، مؤكداً ضرورة مواصلة الضغط على موسكو وحرمانها من الموارد المالية التي تمكنها من الاستمرار في الحرب.
واستشهد سيبيها بالقرارات الأميركية المتعلقة بخط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2"، واصفاً قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب عام 2019 وقف العمل بالمشروع بأنه كان "أكبر استثمار في أمن أوروبا".
لكن في المقابل، وصف وزير الخارجية الأوكراني قرار الولايات المتحدة عام 2021 السماح باستئناف العمل في خط الأنابيب بأنه أحد "أفدح الأخطاء الاستراتيجية".
وتعكس هذه التصريحات تمسك أوكرانيا بممارسة الضغوط الاقتصادية على روسيا، ورفض الإجراءات التي قد تتيح لموسكو الحصول على عائدات إضافية من صادرات الطاقة، في ظل استمرار الحرب بين البلدين.
واشنطن تدعو إلى تسوية دبلوماسية
وفي وقت سابق الجمعة، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الحرب بين روسيا وأوكرانيا لن تُحسم عسكرياً، وإن إنهاءها يتطلب تسوية دبلوماسية يُقدم فيها الطرفان تنازلات، مؤكداً استعداد الولايات المتحدة للوساطة وتقريب وجهات النظر بين موسكو وكييف.
وأوضح روبيو، خلال مقابلة مع قناة (India Today) في مومباي، أن جوهر الخلاف يتمحور حول منطقة دونباس، مشيراً إلى أن روسيا تسعى للسيطرة على أراضٍ لم تتمكن من الاستيلاء عليها عسكرياً، فيما ترفض أوكرانيا التخلي عنها لأسباب تتعلق بسيادتها وأمنها على المدى الطويل.
وتابع: "هذه الحرب لن تُحسم عسكرياً، ولن تنتهي إلا دبلوماسياً. والسؤال هو: هل يمكن التوصل إلى نتيجة يحصل فيها كلا الطرفين على شيء يعود عليه بالفائدة، ويقدم في المقابل تنازلات، لإنهاء هذه الحرب؟".
وشدد روبيو على أن أي تسوية تظل مستحيلة من دون حوار مباشر بين موسكو وكييف، مؤكداً استعداد واشنطن للاضطلاع بدور الوسيط.
وفيما يتعلق بسياسة الولايات المتحدة تجاه الطاقة الروسية، دافع روبيو عن قرار إدارة ترمب السماح مؤقتاً بتدفق إمدادات إضافية من الطاقة إلى الأسواق العالمية، في ظل ارتفاع أسعار الديزل واضطراب إمدادات الطاقة.
وقال إن السياسة الخارجية الأميركية تتطلب الموازنة بين اعتبارات متعددة، مشيراً إلى أن واشنطن تدرك تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب الاضطرابات في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وأضاف روبيو أن ترمب اتخذ قراراً "حكيماً"، يسمح بتوفير إمدادات إضافية من الطاقة للأسواق العالمية، بالتوازي مع استمرار الجهود الأميركية لإنهاء الحرب.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.