رغم ادعاء ترامب بالقضاء على البرنامج النووي الإيراني.. أمريكا تعرض 20 مليون دولار لمعلومات عنه

(CNN)-- تعرض الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار مقابل الحصول على معلومات حول البرنامج النووي الإيراني، وذلك رغم ادعاءات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المتكررة بأنه قد قضى تماماً على قدرات طهران في هذا المجال.
وذكر برنامج "مكافآت من أجل العدالة"، وهو برنامج تابع لوزارة الخارجية الأمريكية، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، أنه يسعى للحصول على معلومات حول المنشآت النووية الإيرانية والمعدات والأفراد المرتبطين بها، مشيراً إلى إمكانية توفير خيار الانتقال (إلى مكان آمن) للمُخبرين.
وخلال الصراع الذي استمر 12 يوماً في العام الماضي، سارع ترامب إلى الإعلان بأن المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية المخصصة لتخصيب اليورانيوم قد "دُمِّرت بالكامل وبشكل نهائي". وقد تمسك بهذا التقييم في مناسبات عدة لاحقة، وهاجم مؤسسات إعلامية -بما في ذلك شبكة CNN لتشكيكها في صحة هذا الادعاء.
وفي سياق الصراع الذي شهدته المنطقة هذا العام، قامت الولايات المتحدة وإسرائيل مجدداً بشن هجمات على مواقع نووية إيرانية. وقد جدد ترامب ادعاءاته بأنه نجح في التصدي للتهديد الإيراني، حيث صرح للصحفيين، الجمعة قائلاً: "لو لم نضرب إيران، لما كانت إسرائيل موجودة اليوم".
غير أن خطوة وزارة الخارجية الأمريكية، إلى جانب تقييمات مستقلة، تشير إلى استمرار المخاوف بشأن البرنامج الإيراني، الذي لطالما أكدت طهران أنه ذو طبيعة سلمية.
وفي العام الماضي، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران تقوم بتخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60%، وهو ما يمثل، وفقاً لبيان صادر عن منظمة "آر إف جي" خطوة تقنية قصيرة نحو الوصول إلى نسبة 90% المطلوبة لصنع سلاح نووي".
وذكر البيان أن "إيران هي الدولة الوحيدة التي لا تمتلك أسلحة نووية وتنتج اليورانيوم بمستوى عالٍ كهذا من التخصيب. ويقدر الخبراء أن هذه الكمية، في حال خضعت لمزيد من التخصيب، قد تكون كافية لإنتاج عدة أسلحة نووية".
كما أشار البيان إلى "فقدان استمرارية المعرفة" فيما يتعلق بإنتاج إيران ومخزونها من المكونات الرئيسية، مثل أجهزة الطرد المركزي؛ وذلك بسبب عدم امتثال النظام الإيراني لمتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
يُعد منع إيران من تطوير سلاح نووي هدفاً رئيسياً أعلنته واشنطن في سياق حربها مع إيران. وقد كرر الرئيس دونالد ترامب، هذا الأسبوع، تصريحات تشير إلى أن الولايات المتحدة "قد تضطر إلى استهداف" موقع "جبل الفأس" في إيران؛ وهو موقع نووي يُشتبه في كونه منشأة تحت الأرض، حيث تعتقد إسرائيل أن طهران تخزن فيه جزءاً من مخزونها من اليورانيوم المخصب وأجهزة طرد مركزي متطورة مخصصة للتخصيب.
وفي المقابل، حذرت إيران من أن أي هجوم أمريكي على منشآتها النووية سيُعتبر توسيعاً لنطاق الحرب في المنطقة. وتؤكد طهران أنها تمتلك الحق في تطوير الطاقة النووية لأغراض سلمية، بما في ذلك عمليات التخصيب.
كما خصص برنامج "مكافآت من أجل العدالة" مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات عن شخصيات بارزة في النظام الإيراني، وذلك منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط الماضي.
ويواصل الوسطاء مساعيهم للتوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، لكن يبدو أن كلا الطرفين غير مستعد للتراجع عن خطوطه الحمراء الرئيسية؛ إذ تعتبر طهران القدرة على تخصيب اليورانيوم مسألة تتعلق بالسيادة الوطنية.
وأمر ترامب بشن ضربات جديدة على إيران خلال الليل، واصفاً إياها بأنها "طفيفة".
وأفادت وكالة "رويترز"، السبت، نقلاً عن وسائل إعلام إيرانية، بسماع دوي انفجارات في جزيرة قشم الإيرانية وفي ميناء جاسك الواقع جنوبي إيران.
ووفقاً لـ"رويترز"، لم تؤكد إيران رسمياً مصدر الانفجارات التي تم الإبلاغ عنها.
وفي وقت سابق، السبت، ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية أن صاروخين استهدفا جزيرة قشم، دون ورود معلومات رسمية حول وقوع أي أضرار. لكن الوكالة عادت في وقت لاحق من المساء لتنقل عن مصدر إيراني قوله إن الانفجارات التي سُمعت في الجزيرة لم تكن ناجمة عن ضربات صاروخية.
وفي تطور منفصل، شكلت القيادة المركزية الأمريكية قوة مهام بهدف منع إيران من الوصول إلى طرق برية قد تُستخدم لتسهيل نقل أسلحة متطورة ومواد أخرى.
كما فُرض حصار بحري بالفعل، وذلك في إطار الجهود الأمريكية الرامية إلى خنق قطاع النفط الإيراني الحيوي.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.