"الاستماع إلى الماء".. فنانون مغاربة يتأملون في أحوال عنصر الحياة

"الاستماع إلى الماء" أو (Écouter l’eau)، مشروع يجمع أجيالاً عدّة من الفنانين المغاربة والدوليين، وتأملاتهم في عنصر الماء، ومكانته في مجتمعاتنا، والتحوّلات التي تطرأ عليه.
يجمع معرض "الاستماع إلى الماء" في "غاليري 38" بالدار البيضاء، تسعة فنانين ينتمون إلى أجيال وخلفيات متنوعة، تتحدث عن التدفّق والتحوّلات، وكذلك عن الهشاشة والتكيف والتغيير. كما تستكشف أعمالهم علاقتنا بهذا العنصر، في الوقت الذي يواجه فيه المغرب تداعيات الإجهاد المائي، وفي ظل سياق يتسم بالتغيّر المناخي وشحّ الموارد والتحوّلات البيئية.
فالماء هنا باعتباره مادة متحركة، وذاكرة، ومورداً، وقوة، يتحوّل إلى مساحة للتأمل في عصرنا وفي الروابط التي تجمعنا ببيئتنا.
يحمل عنوان المعرض رغبة في هذا التحوّل، فعبارة "الإنصات إلى الماء" تعني الانتقال من منطق السيطرة والتحكّم إلى منطق الإصغاء والانتباه. إنها دعوة إلى نظرة مغايرة للماء، لا باعتباره مجرد مورد نستخدمه، بل كمادة تتطلب منا التفاعل معها والانسجام.
وبعيداً عن المقاربة البيئية، ينظر معرض "الإنصات إلى الماء" إلى هذا المورد باعتباره مادة ذات أبعاد شعرية وثقافية، ويتجلى في أعمال الفنانين كمشهد طبيعي وذاكرة أو أثر أو حركة أو لغة. كما أن حضوره وغيابه يرويان حكايات عن الأمكنة وأنماط الحياة والتحوّلات العميقة التي تشهدها المجتمعات اليوم.
من خلال معرض "الاستماع إلى الماء" (Écouter l’eau)، اختارت مؤسسة (BMCI) و"غاليري 38" إيجاد حوار بين الفن وواحدة من أبرز القضايا التي تواجه البلاد.
ويقول كريم بلحسن، عضو مجلس إدارة (BMCI): "تُعدّ المياه قضية بالغة الأهمية بالنسبة لبلدنا. ومن خلال الثقافة، ولا سيما دعم الفنانين الشباب، فإننا نسعى لتقديم رؤية جديدة لمسألة الإجهاد المائي في الوقت الراهن".
من أبرز الفنانين المشاركين، عبد الله كوناتي، وبارتيليمي توغو، وفتحية الطاهري، وناجية مهادجي، وإيناس نور شقرون، وياقوت حمدوش، ومريم بنكيران، وماريبين، ونسرين صفار.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.