مجموعة السبع تعتزم طرح 100 مليون برميل من النفط والديزل عقب تهديد ترامب بحظر التصدير

- Author, آرتشي ميتشل ولوسي هوكر
- Role, مراسلا شؤون الأعمال
Published
مدة القراءة: 3 دقائق
اتفقت مجموعة السبع على طرح 100 مليون برميل من النفط والديزل في مسعى لتخفيف ضغوط الإمدادات التي أدت إلى ارتفاع حاد في الأسعار.
وذكرت المجموعة، التي تضم الاقتصادات المتقدمة بما في ذلك الولايات المتحدة، أن هذه الخطوة ستشمل "طرحاً كبيراً" للديزل خلال الأيام المقبلة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد بحظر صادرات الديزل، وهي خطوة كانت ستخفف الضغط على الأسعار بالنسبة للمستهلكين الأمريكيين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني، لكنها كانت ستؤدي إلى رفع الأسعار في أماكن أخرى.
وفي بيان مشترك، قالت مجموعة الدول السبع إن الدول الأعضاء اتفقت الآن على "الامتناع عن فرض قيود على تصدير الطاقة ومنتجات الطاقة" فيما بينها.
وتضم المجموعة كلاً من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا واليابان وألمانيا وإيطاليا وفرنسا، كما يحضر الاتحاد الأوروبي اجتماعاتها.
وكان ترامب قد حذر من أنه سيحظر صادرات الديزل من الولايات المتحدة إذا لم توافق الدول الأوروبية على طرح المزيد من مخزوناتها في السوق.
وفي يوم الجمعة، صرح عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً: "وافقت أوروبا للتو على طرح كمية هائلة من مخزونها الكبير من الديزل. وستبدأ العملية على الفور".
وكان وزير الخزانة سكوت بيسنت قد جادل بأن المزارعين وسائقي الشاحنات والشركات في الولايات المتحدة "لا ينبغي أن يتحملوا العبء وحدهم" في ظل الارتفاع الصاروخي للأسعار.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة
الأكثر قراءة نهاية

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
يُذكر أن الديزل يُستخدم بكثافة في قطاع النقل البري والزراعة، ما يعني أن ارتفاع تكلفة هذا الوقود ينعكس على أسعار السلع الأساسية مثل الغذاء.
ولكن، وعقب اجتماع لقادة مجموعة الدول السبع، صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن التكتل وافق على طرح احتياطيات تصل إلى "100 مليون برميل" في غضون أربعة أشهر، وذلك بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية.
ومثّل المملكة المتحدة في الاجتماع وزير الخارجية إد ميليباند، الذي قال إن هذه التدابير ستعمل على "تحقيق الاستقرار في إمدادات الطاقة، وتعزيز مرونة سلاسل التوريد، وحماية الأسر والشركات من صدمات الأسعار".
وأشار ماكرون إلى أن هذا التحرك المنسق سيؤدي إلى "خفض أسعار المنتجات البترولية، ولا سيما الديزل".
وفي معرض تسليطه الضوء على الاتفاق بعدم اللجوء إلى حظر الصادرات، قال ماكرون إن "الرئيس ترامب، على وجه الخصوص، كان واضحاً جداً بشأن هذه النقطة". وفي تصريحات أدلى بها لاحقاً من البيت الأبيض، قال ترامب إن فرض حظر على تصدير الديزل "لم يكن مطروحاً للنقاش فعلياً".
وجاء في البيان المشترك لقادة مجموعة السبع: "سنفي بالتزاماتنا من خلال طرح منسق، عبر وكالة الطاقة الدولية، لما مجموعه 100 مليون برميل، على أن تبدأ العملية فوراً وتستمر على مدى أربعة أشهر، بما في ذلك طرح كميات كبيرة من الديزل في مرحلة مبكرة، أي خلال الأيام العشرين الأولى، من جانب أعضاء المجموعة وشركائهم".
ولم يتضح بعدُ أي الدول الشريكة ستقوم بطرح مخزوناتها، ولا مدى سرعة ذلك.
وستتألف كمية الـ 100 مليون برميل من مزيج يضم الديزل والنفط الخام.
وقد انخفض سعر خام برنت القياسي العالمي لفترة وجيزة إلى ما دون 100 دولار للبرميل، لكنه عاد للارتفاع إلى نحو 102 دولار بحلول مساء الجمعة؛ علماً بأن السعر كان يتداول عند مستوى 73 دولاراً تقريباً قبل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وقال مات سميث، مدير أبحاث السلع الأساسية في شركة "كبلر"، إن أسعار النفط عاودت الارتفاع بسبب تجدد الضربات المتبادلة بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي في اليمن.
وأضاف قائلاً: "شهدت أسعار النفط تراجعاً حاداً عقب الإعلان عن طرح مخزونات استراتيجية في أوروبا، لكنها عكست مسارها صعوداً وسط شائعات عن تخطيط السعودية لشن هجوم داخل اليمن، في مسعى منها لإعادة تأمين ممر آمن عبر مضيق باب المندب".
وكانت الدول الأوروبية قد عارضت التهديدات الأمريكية بوقف إمدادات الديزل الأمريكي، وذلك في ظل الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وتراجع الإمدادات القادمة من روسيا والصين.
كما أكد قادة مجموعة السبع عزمهم تنسيق جداول أعمال الصيانة لتجنب توقف مصافي تكرير متعددة عن العمل في آن واحد، مع تشجيع الدول التي تمتلك القدرة على ذلك لزيادة عمليات تكرير الديزل على وجه الخصوص.

صدر الصورة، Reuters
سيؤدي تجنب فرض حظر على صادرات الديزل الأمريكية إلى توفير قدر كبير من الارتياح للدول التي تعتمد على استيراد هذا الوقود، بما في ذلك المملكة المتحدة، حيث تجاوزت أسعار البيع بالتجزئة حاجز الجنيهين الإسترلينيين للتر الواحد لأول مرة يوم الجمعة.
وتستورد المملكة المتحدة أكثر من نصف احتياجاتها من الديزل، وتأتي نسبة 31 في المئة من هذه الواردات من الولايات المتحدة.
وتُعد الولايات المتحدة واحدة من كبار موردي الديزل في العالم؛ إذ تنتج المصافي المحلية ما يتراوح بين أربعة وخمسة ملايين برميل يومياً، وذلك وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
ويستهلك الأمريكيون نحو 3.6 مليون برميل من هذه الكمية، بينما تقوم المصافي بتصدير ما يتراوح بين 1.2 و1.5 مليون برميل يومياً، مما يجعل الولايات المتحدة مورداً حيوياً للسوق العالمية.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.



