The Jerusalem PostZionist Iranian dissident Ramin Parsa granted residency in Israel after years-long battleRTP Desporto12h30 Ambiente difícil em Lens, Porto complicado diz PellegriniESPNDivisional rankings: Two new titleholders climb into the ranksDaily MaverickFailure by numbers? The problems maths literacy masks in SA schoolsESPN CricinfoHalzewood six-for seals dominant Australia winScreen Rant10 Greatest Closing Lines In Horror Movie HistoryCollider'9-1-1' Season 9 Recap: What To Remember Before the ABC Procedural Returns for Season 10ZDF heuteEntdecken Sie das ZDF-NachrichtenstudioGIGAZINEYouTuberがパトカーを追跡する「自動ナンバープレート撮影システム」を自作したら自宅に警官がやって来る事態に発展DeadlineRaven Banner Boards Polish Folklore Horror ‘Òpi’ Ahead Of U.S. Festival DebutWirtualna PolskaZmienili dom w laboratorium. Trzy osoby wpadły w ręce policjiRapplerHow DBP botched Duterte-era contractor loans: lax checks, billions overdue
The Daily Newsstand · Free, Always
Tuesday, October 13, 2026

جثث الأفيال تعيد تشكيل النظم البيئية في التربة بعد نفوقها

Translate

أظهرت دراسة حديثة أن تأثير الأفيال في النظم البيئية لا ينتهي بنفوقها، إذ تترك جثثها بصمات كيميائية وبيولوجية في التربة تستمر سنوات طويلة، وتؤثر في نمو النباتات ونشاط الكائنات الدقيقة وسلوك الحيوانات العاشبة، حتى بعد اختفاء جميع عظامها من المكان.

وأظهرت الدراسة، التي أجراها فريق دولي بقيادة باحثين بجامعة كاليفورنيا الأميركية، ونشرت في دورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم PNAS أن تحلل جثث الأفيال يحول مواقع نفوقها إلى بؤر غنية بالعناصر الغذائية، لكنها تؤدي بصورة غير متوقعة إلى انخفاض التنوع البيولوجي رغم زيادة النشاط الميكروبي وخصوبة النباتات التي تنمو لاحقاً.

اعتمد الباحثون على دراسة مواقع نفوق الأفيال داخل متنزه كروجر الوطني في جنوب إفريقيا، حيث فحصوا التركيب الكيميائي للتربة والمجتمعات الميكروبية والتنوع النباتي وأنماط رعي الحيوانات، بهدف فهم التأثيرات البيئية التي تتركها جثث هذه الحيوانات الضخمة على المدى الطويل.

وقالت الباحثة الرئيسية للدراسة كورتني ريد إن العلماء يعرفون الدور الكبير الذي تؤديه الحيوانات الضخمة في تشكيل النظم البيئية خلال حياتها، لكن تأثيراتها المستمرة بعد الموت ظلت غير مفهومة بصورة كافية.

تعود جذور المشروع البحثي إلى عام 2009، عندما نفق فيل ضخم يدعى "ألكسندر" لأسباب طبيعية داخل متنزه كروجر، وكان الفيل من الذكور المعروفة بأنيابها الكبيرة، وسقط بالقرب من طريق اعتاد عالم التنوع البيولوجي ديف تومسون المرور به خلال عمله البحثي.

وأثارت التغيرات التي طرأت على الموقع خلال الأشهر الأولى من تحلل الجثة فضول العلماء ما دفعهم لدراسة كيفية انتقال تأثير الجثة من التربة إلى النباتات والحيوانات عبر الشبكة الغذائية.

وأظهرت الملاحظات أن موت الفيل يؤدي في البداية إلى تدمير الغطاء النباتي في موقع سقوطه، نتيجة الوزن الهائل للجثة، ونشاط الحيوانات التي تتجمع حولها وتتغذى عليها، ما يترك مساحات واسعة من الأرض عارية تقريباً من النباتات.

وأوضح الباحثون أن هذه العملية تعيد المجتمعات النباتية في الموقع إلى نقطة البداية، قبل انطلاق سلسلة من التحولات الكيميائية والبيولوجية التي قد تستمر سنوات طويلة.

وكانت أبرز النتائج تسجيل ارتفاع استثنائي في تركيز النيتروجين بالتربة عند مواقع الجثث الحديثة، إذ وصلت مستوياته في بعض الحالات إلى نحو 3 آلاف ضعف المستويات المعتادة.

ورغم أهمية النيتروجين لنمو النباتات، إلا أن تدفق كميات هائلة من المركبات الغنية به، ومنها الأمونيوم، لا يؤدي إلى زيادة فورية في الغطاء النباتي، بل قد يسبب سمية غذائية تمنع النباتات من العودة خلال المراحل الأولى من التحلل.

وفي الوقت نفسه، تؤدي وفرة العناصر الغذائية إلى تنشيط الكائنات الدقيقة الموجودة في التربة، فتزداد سرعة عملياتها الأيضية واستهلاكها للمواد العضوية.

لكن الدراسة أظهرت أن هذا النشاط المتسارع يصاحبه انخفاض في التنوع الميكروبي، نتيجة تفوق عدد محدود من الأنواع سريعة النمو وهيمنتها على البيئة الغنية بالمغذيات.

ومع مرور الوقت وتراجع التركيزات المفرطة للمركبات الكيميائية، تبدأ النباتات في استعمار الموقع مجدداً، لكن المجتمعات الجديدة تكون أقل تنوعاً، وتسيطر عليها أنواع قليلة تتميز بسرعة النمو وقدرتها على استغلال العناصر الغذائية المتراكمة.

وكشفت التحليلات التي أجراها الباحثون على أوراق الأعشاب النامية في مواقع نفوق الأفيال أن هذه النباتات تتمتع بقيمة غذائية مرتفعة مقارنة بالنباتات المحيطة، ما يجعلها أكثر جذباً للحيوانات العاشبة.

ويؤدي الإقبال المتكرر لهذه الحيوانات على الرعي في تلك المواقع إلى استمرار دورة تخصيب التربة، إذ تضيف فضلاتها مزيداً من العناصر الغذائية، بما يساعد على بقاء المناطق غنية بالمغذيات لفترات طويلة.

وأظهرت النتائج أن الحيوانات العاشبة ظلت تفضل مواقع نفوق الأفيال حتى بعد مرور نحو 8 سنوات على موتها، رغم اختفاء العلامات المرئية التي تشير إلى وجود الجثث.

ولم يرصد الباحثون تراجعاً في كثافة الرعي أو مستويات النيتروجين داخل الأعشاب في أقدم المواقع المدروسة، كما لم يستعد التنوع النباتي والميكروبي مستوياته السابقة خلال تلك الفترة.

اختلاف تأثير جثث الأفيال والحيتان

قارن الباحثون هذه الظاهرة بسقوط الحيتان النافقة إلى قاع المحيطات، حيث تتحول جثثها الضخمة إلى مصادر غذائية تستقطب كائنات بحرية عديدة وتدعم مجتمعات بيولوجية قد تستمر عقود.

لكن التأثير يختلف بين البيئتين، فأعماق المحيطات فقيرة نسبياً في الغذاء، بينما تحتوي غابات السافانا على مستويات أعلى من العناصر الغذائية، ولذلك قد تؤدي المغذيات المفرطة الناتجة عن تحلل الأفيال إلى هيمنة أنواع محدودة وانخفاض التنوع البيولوجي.

ورجح الباحثون أن تكون هذه التأثيرات أقوى في السافانا مقارنة بالغابات والمناطق الرطبة، حيث تغسل الأمطار العناصر الغذائية من التربة، أو الصحاري التي تحد ندرة المياه فيها من استغلال هذه الموارد.

ويعتزم الباحثون مواصلة مراقبة مواقع النفوق ودراسة تأثير الأمطار والجفاف في استمرار هذه التغيرات، إلى جانب إجراء تجارب تستبعد الحيوانات العاشبة لقياس معدلات نمو النباتات.

وتشير النتائج إلى أن اختفاء الحيوانات الضخمة من النظم البيئية لا يعني فقدان تأثيرها خلال حياتها فحسب، بل يشمل أيضاً غياب العمليات الكيميائية والبيولوجية التي كانت تحدث بعد موتها، والتي قد تساهم في تشكيل التربة والغطاء النباتي وتوزيع الموارد الغذائية لسنوات طويلة.

View the original on الشرق →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.