إنفستوبيا بريدج 2026: إيطاليا تتطلع لشراكات مع الإمارات في الذكاء الاصطناعي والروبوتات
أكد أدولفو أورسو، وزير الشركات وصنع في إيطاليا، حرص بلاده على ترسيخ أواصر التعاون الاقتصادي والاستثماري مع دولة الإمارات، مشيراً إلى أهمية استكمال اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات، إلى جانب توسيع نطاق التعاون في مجالات المواد الخام الحرجة وإعادة تدويرها، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي.
اتفاقية التجارة الحرة محور رئيسي
جاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن فعاليات "إنفستوبيا بريدج 2026" في أبوظبي، إذ قال إن الشركات الإيطالية العاملة في دولة الإمارات تنظر إلى السوق الإماراتية باعتبارها بيئة واعدة للنمو، وتواصل ضخ استثماراتها فيها.
وأكد أهمية تنويع الأسواق والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة، مشيراً إلى أن استكمال اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات من شأنه تعزيز حركة التجارة والاستثمار، وفتح آفاق أرحب للتعاون الاقتصادي بين الجانبين.
تعاون في المواد الخام الحرجة وإعادة التدوير
أوضح أورسو أن إيطاليا تتطلع إلى تطوير أوجه التعاون مع دولة الإمارات في مجال إعادة تدوير المواد الخام الحرجة واستعادة استخدامها، لافتاً إلى أن محدودية توافر بعض هذه المواد دفعت الشركات الإيطالية إلى ابتكار حلول متقدمة لإعادة تدويرها وتعظيم الاستفادة منها.
وأضاف أن بلاده تقدمت لاستضافة موقع أوروبي لتخزين المواد الخام الحرجة في شمال إيطاليا، ضمن مناقصة تدرسها المفوضية الأوروبية، بهدف إنشاء مخزون استراتيجي يمكن اللجوء إليه في حال حدوث اضطرابات في سلاسل الإمداد.
كما اعتبر أن الحد من تصدير النفايات الإلكترونية من أوروبا من شأنه إتاحة المجال لاستعادة المواد الخام الكامنة فيها وإعادة استخدامها، داعياً المفوضية الأوروبية إلى اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه.
الروبوتات والذكاء الاصطناعي المادي
تحدث الوزير عن آفاق التعاون في مجال التكنولوجيا، موضحاً أن إيطاليا تتطلع إلى إقامة مشروع مشترك مع دولة الإمارات في مجال الروبوتات المتقدمة، والاستفادة من الخبرات المتراكمة للشركات الإيطالية في هذا القطاع، مع التركيز على تطوير تطبيقات توظف التكامل بين الروبوتات والذكاء الاصطناعي، بما في ذلك ما وصفه بـ"الذكاء الاصطناعي المادي".
وأشار إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات الصناعة والزراعة والرعاية الصحية والخدمات ستشكل أحد الملفات المحورية خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الابتكار والتطور التكنولوجي يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بقدرة الاقتصادات على التكيف مع المتغيرات، معرباً عن أمله في الارتقاء بمستوى التعاون الإماراتي-الإيطالي في هذا المجال.
لماذا تهتم إيطاليا باستكمال الاتفاقية؟
أي تقدم في اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والإمارات يحمل أثراً يتجاوز إيطاليا نفسها، إذ قد يسهّل وصول شركات أوروبية أوسع إلى السوق الإماراتية والعكس. أما التركيز على المواد الخام الحرجة فيعكس أحد أكثر الملفات حساسية عالمياً حالياً، في ظل تنافس الاقتصادات الكبرى على تأمين سلاسل إمداد هذه المواد الضرورية للصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة، ما يجعل أي شراكة إماراتية-إيطالية في هذا المجال ذات بعد استراتيجي وليس تجارياً فقط.
أداء الاقتصاد الإيطالي
تطرق أورسو إلى أداء الاقتصاد الإيطالي في ظل التحديات العالمية، موضحاً أن تنوع القاعدة الإنتاجية والأسواق التي تنشط فيها الشركات الإيطالية أسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود خلال الفترة الماضية. وأشار إلى أن الاقتصاد الإيطالي واصل تسجيل النمو رغم الظروف الدولية الصعبة، بمعدل جاء أعلى من التوقعات الموضوعة في بداية العام.
وبحسب تصريحاته، ارتفعت الصادرات الإيطالية بنسبة 3.3% خلال العام الماضي رغم النزاعات والتوترات التجارية، فيما سجلت نمواً بنسبة 4.7% خلال الأشهر الأولى من العام الجاري.
خمس حقائق أساسية
1. وزير الشركات الإيطالي أكد في أبوظبي أهمية استكمال اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والإمارات.
2. إيطاليا تتقدم لاستضافة موقع أوروبي لتخزين المواد الخام الحرجة في شمال البلاد ضمن مناقصة تدرسها المفوضية الأوروبية.
3. تتطلع إيطاليا لإقامة مشروع مشترك مع الإمارات في مجال الروبوتات المتقدمة والذكاء الاصطناعي المادي.
4. الصادرات الإيطالية ارتفعت 3.3% خلال العام الماضي، و4.7% خلال الأشهر الأولى من العام الجاري.
5. التصريحات جاءت خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات "إنفستوبيا بريدج 2026" في أبوظبي.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.