تيار الإصلاح الديمقراطي يهاجم تأجيل الانتخابات الفلسطينية.. ودحلان: قرار كارثي

انتقد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة "فتح"، برئاسة محمد دحلان، السبت، قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأجيل الانتخابات العامة، واعتبره "جريمة سياسية" تفاقم أزمة الشرعية في النظام السياسي الفلسطيني.
وقال التيار، في بيان، إن قرار تأجيل الانتخابات التشريعية "يتحمل محمود عباس المسؤولية المباشرة عنه"، معتبراً أنه يشكل "ازدراءً صريحاً للإرادة الشعبية"، ومحذراً من تداعياته على "النظام السياسي ومستقبل الحياة الديمقراطية".
ورأى التيار أن التراجع عن إجراء الانتخابات في موعدها يرتبط، بحسب تعبيره، بـ"تشكّل تحالف انتخابي واسع يضم تيار الإصلاح الديمقراطي وفصائل وقوى معارضة لنهج عباس السياسي"، معتبراً أن القرار "يعكس خشيته من المنافسة السياسية الحقيقية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع".
وأضاف البيان أن "الانتخابات ليست منحة من عباس، بل حق أصيل للشعب الفلسطيني لا يجوز مصادرته أو إخضاعه لحسابات البقاء في السلطة".
ودعا تيار الإصلاح الديمقراطي القوى السياسية والهيئات الشعبية إلى التمسك بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن، ورفض استخدام الحوار الوطني أو الانتخابات التشريعية "ذريعة لتأجيل هذا الاستحقاق".
كما طالب الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية باتخاذ مواقف أكثر وضوحاً تجاه تعطيل الانتخابات، داعياً إلى "ممارسة ضغط سياسي ودبلوماسي لضمان إجراء الانتخابات"، وربط دعم الإصلاح المؤسسي باحترام حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم.
واعتبر التيار أن قرار التأجيل "يفاقم أزمة الشرعية السياسية والمؤسسية، ويعمّق الفجوة بين القيادة والشعب"، مضيفاً أن "الشرعية الديمقراطية لا تُستمد من البقاء الطويل في المنصب، بل من التفويض الشعبي المتجدد والاحتكام إلى إرادة الناخبين".
دحلان: "لم يعد الصمت ممكناً"
وفي بيان منفصل، وصف محمد دحلان قرار عباس بأنه "مرسوم كارثي"، معتبراً أنه يمثل "جريمة موصوفة بحق الديمقراطية وبحق الشعب الفلسطيني".
وقال دحلان إن القرار "ليس مجرد إجراء إداري أو سياسي، بل إمعان خطير في مصادرة إرادة الشعب، وتكريس لسطوة حكم فاقد للشرعية الدستورية والقانونية والأخلاقية".
وأضاف أن "التمسك الأعمى بكرسي الحكم الفاقد للشرعية لم يعد يخدم سوى أجندات التفرقة والمزيد من الإضعاف للجبهة الداخلية"، متهماً القيادة الفلسطينية الحالية بتعطيل مؤسسات الحكم والتشريع.
وحذر دحلان من أن تأجيل الانتخابات يستهدف بصورة خاصة فئة الشباب، قائلاً إن القرار يمثل "محاولة لغلق الأفق أمام ملايين الشابات والشباب وحرمانهم من حقهم في اختيار ممثليهم وقيادتهم".
كما أعلن عزمه توسيع الاتصالات مع القوى السياسية والوطنية لتشكيل ما وصفها بـ"جبهة ضغط" للمطالبة باستعادة المسار الديمقراطي، قائلاً: "لم يعد الصمت ممكناً، ولم يعد الانتظار خياراً".
تأجيل انتخابات مؤجلة
وأصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، مرسوماً بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في 11 سبتمبر 2027، بدلاً من الموعد السابق للانتخابات التشريعية الذي كان محدداً في 28 نوفمبر 2026.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن المرسوم، الذي صدر بناء على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، يدعو الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى انتخاب رئيس دولة فلسطين وأعضاء المجلس التشريعي بصورة متزامنة.
وأضافت "وفا" أن القرار يأتي "حرصاً على إتاحة الفرصة لإجراء حوار وطني فلسطيني شامل، يهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية ووحدة الأرض والنظام السياسي الفلسطيني، ومعالجة القضايا والتحديات التي تواجه العملية الانتخابية، وتوفير مقومات نجاحها، بما يضمن مشاركة جميع أبناء شعبنا الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، وصون حقوقهم السياسية والدستورية".
ويمثل قرار عباس أحدث محطة في ملف الانتخابات الفلسطينية المتعثر منذ سنوات. ففي عام 2021، أصدر الرئيس الفلسطيني مرسوماً بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة للمرة الأولى منذ عام 2006، مبرراً القرار آنذاك بعدم ضمان مشاركة الفلسطينيين في القدس الشرقية.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.