بعد اجتياحه فلوريدا.. إعصار إساياس يخلّف 6 وفيات وأضراراً واسعة

ارتفعت حصيلة وفيات إعصار إساياس بولاية فلوريدا، في الولايات المتحدة، إلى 6 أشخاص، الثلاثاء، بعد تأكيد 4 وفيات إضافية، فيما تواصل السلطات تقييم الأضرار الناجمة عن العاصفة، واستعادة الخدمات المتضررة.
وقال حاكم الولاية، رون ديسانتيس، للصحافيين: "لدينا الآن 6 وفيات مرتبطة بالعاصفة".
وشملت الحصيلة حالتي وفاة سبق الإعلان عنهما في مقاطعة إسكامبيا، الواقعة في أقصى غرب فلوريدا، ولقي أحدهما حتفه إثر سقوط شجرة على منزله، بينما توفي الآخر بسبب التعرض لأول أكسيد الكربون المنبعث من مولد كهربائي كان يعمل داخل مرآب (مكان توقف أو إصلاح السيارات).
وذكر ديسانتيس أن الوفيات الأربع التي تأكدت حديثاً كانت نتيجة حادث تصادم سيارة عند تقاطع لم تكن إشارات المرور تعمل فيه، بالإضافة إلى تعطل تقديم الرعاية الطبية لشخصين بسبب الإعصار.
ويأتي هذا بعد إعلان حاكمة ألاباما، كاي إيفي، السبت، وفاة شخصين في الولاية بسبب الإعصار.
إعصار يضرب ساحل فلوريدا
وضرب إعصار إساياس ساحل فلوريدا قرب مدينة ديستين، مساء الجمعة، وفقاً للمركز الوطني الأميركي للأعاصير، قبل أن يتحرك إلى داخل اليابسة ويضعف تدريجياً.
وكان الإعصار وصل إلى اليابسة مصحوباً برياح مستدامة بلغت سرعتها نحو 105 أميال في الساعة (169 كيلومتراً)، ما صنّفه إعصاراً من الفئة الثانية على مقياس سفير-سمبسون، الذي يتكون من 5 فئات بحسب سرعة الرياح.
وأظهرت بيانات المركز الوطني للأعاصير أن العاصفة جلبت معها أخطار الرياح المدمرة، وارتفاع مياه البحر، والفيضانات المفاجئة، مع امتداد بعض تلك الأخطار إلى مناطق داخلية بعيداً عن الساحل.
ومع تحرك إساياس شمالاً وضعف بنيته المدارية، تحول إلى إعصار خارج المداري، لكن تراجع قوته لم ينه الأخطار المرتبطة بآثاره، إذ استمرت التحذيرات من الفيضانات والرياح القوية، واحتمال حدوث أعاصير قمعية في أجزاء من جنوب شرقي الولايات المتحدة.
أضرار في البنية التحتية
وتسبب الإعصار في انقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف من السكان في فلوريدا وألاباما وجورجيا وميسيسيبي.
وأفادت "رويترز"، في تقرير نشرته الثلاثاء، بأن نحو 670 ألف شخص كانوا لا يزالون دون كهرباء في الولايات الأربع في وقت سابق، مع استمرار جهود الإصلاح والتعافي.
وقال ديسانتيس إن السلطات أعطت الأولوية لإعادة التيار الكهربائي، مشيراً إلى استعداد نحو 16 ألف عامل في شركات المرافق للاستجابة للأضرار، كما بدأت فرق الطوارئ تقييم حجم الخسائر وإعادة فتح الطرق والجسور والمطارات المتضررة.
وفي مدينة بينساكولا الساحلية، برز نقص مياه الشرب باعتباره إحدى المشكلات التي أعقبت العاصفة، فيما تعرض مطار بينساكولا الدولي لأضرار أدت إلى تعليق الرحلات التجارية حتى إشعار آخر، وفقاً لما نقلته رويترز عن السلطات المحلية.
وأعلنت السلطات الأميركية حالة الطوارئ في فلوريدا وألاباما لإتاحة الموارد الاتحادية اللازمة للاستجابة لتداعيات الإعصار.
توقعات بخسائر 2 مليار دولار
وعلى الصعيد الاقتصادي، توقعت شركة "فيريسك" المتخصصة في تحليل البيانات أن تتراوح الخسائر التي لحقت بالممتلكات البرية جراء إساياس بين مليار و2 مليار دولار.
وقالت الشركة إن تقديراتها تشمل الأضرار الناجمة عن الرياح وارتفاع مياه العواصف المشمولة بالتأمين الخاص، مع توقع أن تمثل أضرار الرياح النسبة الأكبر من إجمالي المطالبات، وفق "رويترز".
وكانت مقاطعتا سانتا روزا وشمال شرقي إسكامبيا في فلوريدا من المناطق التي شهدت أشد أضرار الرياح، بحسب الشركة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.