وول ستريت تتراجع مع تسارع تضخم المنتجين وصعود رهانات رفع الفائدة إلى 70%

Arincen - افتتحت الأسهم الأمريكية تعاملات اليوم الخميس على تراجع، بعدما زادت بيانات تضخم أسعار المنتجين من الضغوط على شهية المستثمرين، بالتزامن مع بقاء أسعار النفط أعلى من مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما أعاد المخاوف بشأن احتمال استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول.
وتعرضت المؤشرات الرئيسية لضغوط بيعية منذ بداية الجلسة، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص المخاطر قبل صدور بيانات أكثر أهمية بشأن التضخم الاستهلاكي، والتي قد يكون لها تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المرتقب هذا الشهر.
وسجل مؤشر تراجعًا بنحو 166 نقطة، أو ما يعادل 0.32%، ليصل إلى 52,214 نقطة. كما هبط مؤشر بمقدار 41 نقطة، بنسبة 0.55%، إلى 7,594 نقطة.
وكان الأكثر تراجعًا بين المؤشرات الرئيسية، إذ فقد نحو 224 نقطة أو 0.81%، ليتداول عند 26,028 نقطة، وسط حساسية أسهم التكنولوجيا لتحركات توقعات أسعار الفائدة وعوائد السندات.
وجاء الأداء السلبي بعد صدور بيانات أظهرت تسارع تضخم أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، وهو ما عزز المخاوف من أن تظل ضغوط الأسعار مرتفعة، خاصة في ظل الارتفاع القوي لأسعار الطاقة خلال الفترة الأخيرة.
ويشكل صعود النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل عاملًا إضافيًا يراقبه المستثمرون، إذ قد يؤدي استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة إلى انتقال الضغوط إلى أسعار النقل والإنتاج والسلع، بما يجعل مهمة الفيدرالي في إعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة أكثر صعوبة.
وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين المقرر إعلانها يوم الجمعة، والتي تمثل المحطة الأبرز للأسواق هذا الأسبوع. وتشير التوقعات إلى استقرار معدل التضخم السنوي عند 3.4%، لكن أي قراءة أعلى من المتوقع قد تعزز بشكل أكبر رهانات تشديد السياسة النقدية.
وبالفعل، زادت توقعات الأسواق بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي هذا الشهر، إذ ارتفعت النسبة إلى نحو 70%، مقارنة بنحو 60% في اليوم السابق، ما يعكس التحول السريع في توقعات المستثمرين بعد بيانات التضخم الأخيرة.
وتظل الأسواق في حالة ترقب حذر، إذ قد تحدد قراءة التضخم المقبلة اتجاه وول ستريت خلال الجلسات القادمة. فاستمرار الضغوط السعرية قد يدعم سيناريو رفع الفائدة ويزيد الضغط على الأسهم، بينما قد تمنح قراءة أهدأ من المتوقع المستثمرين بعض الارتياح وتخفف المخاوف بشأن المزيد من التشديد النقدي.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.