"ترند الثمانينيات" يغزو مواقع التواصل الاجتماعي..صيحات الموضة تتصدر المشهد

(CNN)-- تشهد مواقع التواصل الاجتماعي انتشاراً واسعاً لصور مولّدة بالذكاء الاصطناعي، تحوّل أصحابها إلى نسخ مستوحاة من حقبة ثمانينيات القرن الماضي، من أجواء التصوير القديمة إلى تسريحات الشعر والمكياج، وصولاً إلى الأزياء التي شكّلت واحدة من أكثر الفترات تميزاً في تاريخ الموضة.
لم يقتصر هذا الترند على المستخدمين، بل لفت أيضاً اهتمام المشاهير العرب، رجالًا ونساءًا، الذين انضموا إلى موجة "ترند الثمانينيات"، في انعكاس واضح لحجم الاهتمام المتجدد بهذه الحقبة على مواقع التواصل.
وبينما تمنح تقنيات الذكاء الاصطناعي هذه الصور طابعاً قديماً يحاكي صور الاستوديو والبورتريهات الشهيرة، تبقى الموضة من أبرز التفاصيل التي تمنحها هويتها.
وتُعيد عناصر مثل الأقراط الكبيرة والملونة، والنظارات الشمسية اللافتة، والأحزمة العريضة، والأكتاف المحددة، والقصّات ذات الخصر العالي، إضافة إلى جاكيت التراك، إلى الواجهة ملامح واضحة من أناقة الثمانينيات.

لا تقتصر هذه الاستعادة على الأزياء النسائية، إذ تحضر الصيحات الرجالية أيضاً من خلال الشعر الطويل، والقمصان ذات الأقمشة المطبوعة والنقوش اللافتة، والسراويل ذات الألوان الفاتحة، إلى جانب القمصان ذات الياقات المفتوحة والواسعة، في إطلالات تعكس الطابع الجريء والمتنوع الذي ميّز موضة تلك الحقبة.
لا يستعيد الماضي هذه الصور بصرياً فحسب، بل يعيد أيضاً تسليط الضوء على أساليب نجمات ارتبطت أسماؤهن بحقبة الثمانينيات، مثل عارضة الأزياء الأمريكية سيندي كروفورد، والممثلة الأمريكية جين فوندا، والممثلة وعارضة الأزياء الأمريكية بروك شيلدز، إلى جانب النجمة الأمريكية مادونا.

رغم اختلاف أساليبهن، قدّمت كل واحدة منهن تصوراً خاصاً لأناقة الثمانينيات، مع تفاصيل لا تزال تجد طريقها إلى صيحات الموضة والجمال المعاصرة.
تميّزت كروفورد بصورة عارضة الأزياء التي انتقلت من جاذبية منصات العرض إلى الحياة اليومية، من خلال تنسيقات جمعت بين الجينز، والقصّات المحددة للقوام، والسترات الجلدية، والإكسسوارات اللافتة.

أما فوندا، فارتبط اسمها بجماليات اللياقة البدنية في الثمانينيات، وساهمت إطلالاتها الرياضية في تحويل ملابس التمارين إلى جزء من المشهد اليومي للموضة، من أقمشة الليكرا الزاهية والبوديهات الرياضية الضيقة إلى السراويل الضيقة وملابس الساقين وعصابات الرأس، لتتلاشى تدريجياً الحدود بين الملابس الرياضية والأزياء اليومية.
في المقابل، قدّمت بروك شيلدز مقاربة أكثر أناقة وشباباً، من خلال الفساتين الملوّنة التي جمعت بين الطابع العملي والأنوثة.

ولا تكتمل صورة الثمانينيات من دون الفنانة الأمريكية مادونا، التي شكّلت واحدة من أبرز أيقونات الموضة والجمال في تلك الفترة. فقد عُرفت بأسلوبها الجريء والمتمرد الذي جمع بين الدانتيل، والجلد، والجوارب الشبكية، والإكسسوارات المتعددة والشعر الأشقر القصير، وهي عناصر تعود اليوم بأشكال مختلفة إلى المشهد.
يُعد جاكيت التراك من أبرز القطع التي تستعيدها الصور المولّدة بواسطة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لما يحمله من ارتباط مباشر بثقافة الثمانينيات الرياضية. فقد ارتبط هذا الجاكيت الملوّن بطفرة الاهتمام باللياقة البدنية التي طبعت تلك الحقبة، قبل أن يتجاوز حدود صالات الرياضة ليصبح جزءاً من الإطلالات اليومية.
أما على مستوى الجمال، فيبرز الشعر المنفوش والكثيف كإحدى أكثر السمات ارتباطاً بهذه الحقبة. فالتسريحات ذات الحجم الكبير، والخصلات المموجة، والغرة المرتفعة كانت جزءاً أساسياً من إطلالات النجمات.

وإلى جانب التسريحات، يساهم المكياج القوي، ولا سيما ظلال العيون الملونة وأحمر الشفاه الزهري، في استكمال الصورة الجمالية للثمانينيات، لتتحول هذه التفاصيل مجتمعة إلى ما يشبه هوية تعيد المستخدمين والمشاهير إلى واحدة من أكثر حقب الموضة وضوحاً وتميزاً.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.